أيُّها اللحنُ قد ملأتَ شبابي
وقُبيلَ المشيب تبعدُ عنِّي
وتزور القلوبَ شرقًا وغربًا
وأنا دونَ عالَمي لم تزُرْني
كم تمنيَّتُ أيها اللحنُ يومًا
أن أرى لحظةً تبدُّدَ حزني!
ويحلُّ الهزارُ في كلِّ أرضٍ
ويغنِّي لكلِّ جنسٍ ولون
فهزاري ما كان يومًا لفردٍ
بل حبيبًا لكل إِنسٍ وجِنّ
وهْو صوتٌ لكل شعبٍ أسيرٍ
يرفض الظلمَ والأسى والتجنِّي
يا حبيبي لن تستحيلَ سرابًا
أين تغدو وأنت داخل جفني
يجمع الله عالَمي في فؤادٍ
مُولعٍ بالهوى وفرْطِ التجنِّي
وزماني رمى الأنامَ جميعًا
بهواهم وحبِّهم طَيَّ سجن
لست أدري هلِ الحبيبُ تهادى
أم هوانُ الزمان مزَّقَ أذْني
فإذا الدهر قد أضر وأزرَى
بهزارٍ لا أيَّدَ اللهُ ظنِّي
فلْيغَنِّ بخافقٍ طالما قد
هبَّ من داخلِ الضلوع يُغنِّي