تخطَّ إلى المحتوى

فدى لك قوم دون سعيك سعيهم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فدىً لك قومٌ دون سعيكَ سعيُهم

وإن ملأ الدنيا بمسعاهمُ الزَّمْرُ

فعلتَ وقالوا وانتضيتَ وأحجموا

فليتهمُ الثاوي وأنت لنا الفخر

لقيتَ الردى كلَّ الردى في مضائه

إلى أن قضى أو كاد يقتله الذُّعْر

فآبَ وفي كَفَّيْهِ أنفَسُ مهجةٍ

ورحتَ وبُرداك الشهادة والفخر

فإن أصبحتْ ذي الأرض بعدَكَ مأْتماً

فقد زهتِ الفردوسُ حين التقى السَّفْر

تلقَّتك بالبشرى هناك ملائكٌ

وحفَّ بك الفاروقَ والنفر الغُرّ

وتاه صلاح الدين عُجْباً وقد رأى

غِراساً لها أخلاقه الماء والبذر

وتاه أبو تمامَ يرنو بمقلةٍ

من الملأ الأعلى إليك وتفَترُّ

فتًى مات بين السيف والضرب ميتةً

تقوم مقام النصر إن فُقِدَ النصر

وأثبتَ في مستنقع الموت رجلَه

وقال لها من دون أخمصك الحشر

رضيتَ الردى دون الإسار دريئةً

ولما تقلْ أمران أحلاهُما مُرُّ

ومن طلب النصرَ المبين بسيفه

فليس له إلا المماتُ أو النصر

بني السِّبطِ لم تذهبْ دماؤُكُمُ سُدًى

ففي كل جنْبٍ من خوافِقنا ثأر

حرامٌ على غير السيوف دماؤُكم

أكان لها في هام بيتِكُمُ وِتْر

ألستم بني القوم الذين توارثتْ

دماهُم على الجُلَّى المثقَّفةُ السُّمْر