تخطَّ إلى المحتوى

يسافر المرء للأحلام إن رغبا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يسافر المرء للأحلام إن رغبا

ويركب الموج والأهوال والشهبا

وليس يقصيه حد عن تطلعه

حتى إذا فارق الأوطان واغتربا

" عيدٌ بأية حالٍ " كنت ترقبه؟

لا يدرك المرء وقت الحزن ما طلبا

عرفت همك يا خل القريض بما

لم يفهم القوم شعرا أو وعوا أدبا

ولم يصب عقلهم ما نفسنا نظرت

في حلمها وعنان المهجة ارتقبا

يا صاحِ لا تبتئس إذ في الهموم أسى

قدْ قدَّ ثوب المنى بالجور واستلبا

كن للرياح أخا وابنا لغيمتها

وللغدير صديقا للهبوب أبا

ستلتقي الأرض بيتا والسما سُقُفا

وبالعواصف أنساما وريح صبا

ويجتبيك بترحاب تُسرّ له

من صدَّ حلمك في أمس النوى وأبى

أما رأيت كأن البيد قد عقمت

وبعد حين تسوق التمر والرُطبا

ومن أذاه صدى أو تاه في ظمأ

ملَّا الكؤوس ومن أحلى الهوى شربا

والصمت دندن في الأصداء قافية

من لحنها رقص الطير الذي طربا

وبائس الأرض من أوهامه برئت

أنفاسه ثم من غيث الربيع ربا

للشمس صبح جديد تستفيق به

حتى وإن ضوؤها خلف المغيب خبا

ووجها الحلو قد كانت تزينه

لمطلع الصبح ما ولى وما غربا

وللربوع سيأتي أهلها زمرا

من بعد حيرتهم خلف النوى غُرَبا

إن" النفوس كبارٌ "في عزيمتها

وبالنكوص صغار تسلك الهربا

والقلب روض وزهر في تنعمه

وكالبراكين لما عزمه نشبا

كأنه وهْو في كهف الكهولة في

طفولة حملت أحلامه وصبا

ما ضر حلم امرئ إن ساح في أفق

هاجت عواصفها أو جوها انقلبا

فلا يضيع لأن الأرض ما رأفت

به لحينٍ ومجدافُ الكفاح نبا

فخذ من الجد ما عز الكلام به

ولا يعيه الألى قد أفعموا الكتبا

للشعر زهوة سلطان وسلطنة

أرى الملوك لها لم يبلغوا الإربا

لكل عرش زها تاج الملوك به

نهاية خطها التاريخ مذ كتبا

لكن قصائدنا تحيا بلا زمن

ولا تسل حينها عن سرها سببا