يا واضعَ القانون، لا يمشي النظام بغير رادعْ
لا ظالمٌ متعسفٌ أو واهنُ الأعصاب مائع!
ماذا على القلم المشرّع لو تجوّل في الشوارع
ورأى الطنابر والرواحل والمواشي والروافع
والنافثات دخانَها فوق المخازن والبضائع
والمالئات صدورَنا سُمّاً من الماوزت ناقع
والعابرين بلا اهتمام بالحواجز والموانع
لا حُمْرة الأنوار توقفهم ولا التصفير نافع...
ومواقف الباصات تحسب أنها بعض المعامع
يتدافع الركاب فيها بين منزلق وطالع
الشيخ يدفعه الفتى والأم "يدفشها" المصارِع
ويزمّر التكسي ويقنع بالثلاثة دون رابع..
ويتمتم المتدافعون على الرصيف وفي الشوارع
لِمْ هذه الأضواء شاعلة وضوء الشمس ساطعْ
ولِمَ المسامير الضخام كأنها بعض القواقعْ...
ولم التسلل بينها والشارع الفتان واسع
يا واضع القانون، لو بعضُ الغرامة للممانع
لارتاحت الفيحاءُ من فوضى كأعياد المرافع