أقمريّةَ الأيكِ هل من مزيدْ؟
كلانا مُعَنّى كلانا وحيدْ
فنوحي بشكواكِ شدْواً ووجداً
لدينا من الحزنِ شيءٌ جديدْ
قريضٌ بجَوْهَرِ سَبْكٍ وكُنْهٍ
وإرْثٌ لنا مثل حبِّ الحصيدْ
سيلقى شجاكِ نَدِيْماً ويحْظى
بشعرِ الأسى من نضيرِ القصيدْ
كفيضٍ تدفّقَ من بعْدِ غيضٍ
يَتامى بنيّاتِ فكْرٍ عميدْ
أراكِ لشعرِ المناجاةِ أهلاً
فحاكي حنيني وهمّي العتيدْ
فلا مصغياً للقوافي سوانا
وأضحى غريباً بعصرٍ عنيدْ
كأنَّ جناحيكِ خفْقُ فؤادٍ
تعذّبَ دهراً وذاقَ الشّديدْ
أقمريّةَ الأيكِ بثّي أنيناً
وحاكي أنيني القديمَ الجديدْ
كلانا شكا من فراغٍ وغدْرٍ
وما من حبيبٍ وحبٍّ يعيدْ
يعيدُ الحياةَ لنحيا زماناً
بعمْرِ الشّبابِ بعيشٍ سعيدْ
ليحيا رفاتُ الضّياعِ ويحلو
وتنمو الرّياحينُ فوقَ الصّعيدْ
تَغنّي فقد طالَ فينا عناءٌ
سنبْني كلانا بناءً مشيدْ
دعينا نعانقْ لذيذَ التّمنّي
وأخشى هناكَ الخبيثَ المريدْ
شياطينُ إنْسٍ تَعَوّذُ منهم
شياطينُ جنٍّ بربِّ العبيدْ
تَغنّي فلا حَيَّ نَمَّ علينا
تفانى الجميعُ فما من رشيدْ
فلو كانُ فيهم تدبُّ حياةٌ
للبّوا ندائي ولو من بعيد
أقمريّةَ الأيكِ هذي حياتي
وحيداً ومثلُكَ أبقى وحيدْ
عسى اللهُ يجمعُ شمْلي بخلٍّ
ويسترُ حالي بثوبٍ جديدْ