تخطَّ إلى المحتوى

قلوب على الخيرات والبذل تعتاد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قلوبٌ على الخيْراتِ والبذْلِ تعْتادُ

لكلِّ ربوعِ الخيرِ تمْضي وترْتادُ

وما همُّها إِلاّ بتقديمِ خدْمةٍ

لكلِّ فقيرٍ ساءَه الحالُ والزَّاد

بحولٍ من اللهِ العظيمِ وقوَّةٍ

وتوفيقِه تسْمو الهباتُ وتزْدادُ

شعاراتُها أَنَّ النُّفوسَ عزيزةٌ

وفيها كراماتٌ، وللجودِ أَجْوادُ

فيُحْفظُ ماءُ الوجْهِ بالسِّرِّ وحْدَه

وغابَ الأَذى والمنُّ لم يبْقَ حَمَّادُ

على مثلِ هذا قد تعاهدَ معْشرٌ

بحزمٍ وعزمٍ واجتهادٍ، وما حادوا

قلوبٌ بحبِّ الخيرِ زادت مهابةً

لها في وجوهِ البذْلِ باعٌ وأَمْجادُ

فأَحْيَتْ قِفاراً بالعطاءِ وأَخصبت

وفاضت من البُشْرى نفوسٌ وأَكْبادُ

لعمْري همُ للبرِّ أَهْلٌ وقادةٌ

ثقاةٌ على حمْلِ الأَمانةِ أَنْجادُ

لهم رايةٌ تزْدانُ في كلِّ خاطرٍ

فكم كانَ فيها للخلائقِ إِسْعادُ

بيمْنى توارت بالعطاءِ وحاولت

خفاءً، فما تدْري اليسارُ بما جادوا

فكم أَفرحوا قلْباً، وكفُّوا مدامعاً

ببسْماتِ ثغْرٍ قد جَلَتْهنَّ أَعيادُ

وكم رفعوا بؤْساً، وصانوا محارماً

وبالسِّرِّ والصَّمْتِ المهيبِ لكم شادوا

فلو قدَّرَ الرّحْمنُ للخيرِ منْطقاً

لأَثْنى عليهم حيثُ بالفضْلِ قد عادوا

نجومُ اهْتداءٍ لاحَ في الأُفْقِ ضوؤُها

لها من فعالِ الخيرِ ذكْرى وأَعْدادُ

بصدْقِ النَّوايا قد سَمَوْنَ دلالةً

وأَخْلصْنَ للمولى وما كانَ إِفْسادُ

بحبٍّ وإِخْلاصٍ وطيْبِ جبلَّةٍ

تَسَامَت نفوسٌ للمعالي وتَنْقادُ

كمن نثَروا بذْراً بأَرْضٍ خصِيْبةٍ

لتُورقَ في جدْبِ الحشاشاتِ أَعْوادُ

سما نبتُها الزَّاكي، وآنَ قطافُه

ومالت ثماراً في جَناهنَّ إمْدادُ

كذا سعْيُ أَهْلِ البرِّ جهْداً مباركاً

وحُقَّ لأَشعاري بذلكَ إِنْشادُ