تخطَّ إلى المحتوى

قالوا تغزل فما تخشاه من غزل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قالوا تغزّلْ فما تخشاهُ من غزلٍ

فكم رسمتَ لنا في سِفرهِ بِدَعا

هذا الجمالُ يُجلّي سرَّ خالقِه

في كلّ فاتنةٍ جَلّ الّذي صنعا

لكنّني والهوى مازال يُتلفني

أرجوه ملتمساً بُعداً ليمتنعا

هذا الهوى قد سرى قهراً إلى خَلَدي

يا ويحَ قلبي أبعدَ الزُّهد قد رجعا

قال الفؤادُ وقد قطّعتهُ عَتَباً

هذا قضاءٌ من الأقدار قد وقعا

قال الطبيبُ وقد أعييتهُ تعباً

نارٌ بقلبك تُعيي كلّ من برَعَا

قلت الصّبابةُ في قلبي قد اشتعلتْ

هل عندكمْ من دوا للحبِّ قد نفعا

داويتُ قلبي بماءٍ كي أبرّده

فازداد ناراً فإن برّدتُهُ لَذَعا

يا ناسُ مَن لفؤادٍ هائمٍ دنفٍ

جرّبت كلّ دواءٍ فيه ما نجَعَا

لو أنّ ما بي من التّبريح يحملهُ

كونٌ لذاب على ما ذاقهُ جَزَعا

لكنّ قلبيْ أعاد اللهُ خِلقتهُ

من بعد موتٍ ليحيا بعدما صُرعا

إنّي مُنعتُ رُضاب الحبِّ ألثمهُ

حتّى بطيفِ خيالٍ غابَ وامتنعا

كيف الخلاصُ وهذا الحبُّ ممتزجٌ

بالرّوح والقلبِ بل من ذينِ قد نبعا

الحبُّ مملكةٌ بالسرِّ قد خُتمتْ

لم يدرِ ما سرُّها إلاّ الّذي وضعا

الحبُّ قيثارةٌ تبقى مرنِّمةً

ينسابُ في لحنها مَن هام أو فُجعا

مِن عالمِ الغيب أسرارٌ بهِ هبطتْ

غنّتْ لهُ الطّيرُ بل جُنّتْ بهِ وَلَعا

الحبُّ أغنيةٌ في الكون خالدةٌ

تفنى بها روحُ كلِّ العاشقين مَعَا