تخطَّ إلى المحتوى

لم أكن حين صاحت الزهراء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لم أكُنْ حينَ صاحتِ الزّهراءُ

حينَ نادى الحسينُ أينَ الماءُ؟

كنتُ سوّيتُ من ضلوعي إناءً

قبلَ أن تقتلَ المُنى كربلاءُ

إنّ كَفَّ الحسينِ كَفّي وقلبي

منذُ ذاكَ التّاريخِ (عاشوراءُ)

نصفُ هذا الصّمودِ يكفي لنحيا

يا ابنَ عمّي لكنّها الكبرياءُ

أنتَ من قلتَ (لا) ولو لم تقُلْها

فَبِمَن سوفَ يقتدي الشّهداءُ؟

في الفضاءِ الفسيح ما كان يُغني

عن كِلَينا، فأيُّنا الخطّاءُ؟

لم تجرِّب معنى الجُلوسِ وإنّي

لم أجرِّبكَ أيّها المَشّاءُ

ما كفانا نصفُ الطريقِ إلى أنْ

أكملَ النِّصفَ يا أخي الأشقياءُ

سبَقَ السيفُ عاذِلاً وعذولاً

أيُّ عَذْلٍ تُبقي عليهِ الدِّماءُ؟

وضحكنا دهراً إلى أن رأَينا

كيف تبكي على السَّماءِ السِّماءُ

أتُراها والأرضُ تشربُ منّا

دمَنا الحُرَّ، يعطشُ الأنبياءُ؟

آهِ لو كان للّقاءِ سبيلٌ

لالتَقَينا، والآنَ كيفَ اللِّقاءُ؟

كيف والجُرحُ طولُهُ ألفُ عامٍ

سنداويهِ؟ أين ذاك الدّواءُ؟

إنّ من يلطمون حُزناً وثأراً

عَفَّروا وجهكَ العتيقَ وناؤوا

وتباكَوا عليكَ زوراً وياما

زُوِّرَ الحُزنُ عندنا والبكاءُ!!

نحن أدرى بجُرْحِنا مِن سِوانا

إنَّنا القاتلون والأبرياءُ

رضي الله عنكَ يا بنَ عليٍّ

رضي الله عنكَ والأولياءُ