فِي مُنْتَصَفِ الْجِسْرِ
مَا زِلْتِ أَمَامِي.
فِي بِضْعِ سِنِينَ مَضَتْ
تَوَقَّفِ، لَا تَعْبُر، دَعْنِي أَعْبُرُ.
أَحْتَاجُ أَنْ أَعُودَ طِفْلًا،
وَمُنْحَنى سَبَّابَةِ يَدِكِ
كَيْ أَتَعَلَّقَ بِهَا كَمَا كُنْتُ.
إِيَّاكِ أَنْ تَتْرُكِنِي أَكْبَرَ،
تِلْكَ الْأَمْنِيَةُ لَنْ أَقْتَرِبَ إِلَيْهَا،
أَعِدُكِ لَنْ أَطْلُبَ أَنْ أَكْبَرَ.
أَقْبِلُ يَدَكِ أَلْفَ مَرَّةٍ،
كَمْ أَنَا بِشَوْقٍ أَنْ أَرَى وَجْهَكِ،
غُبَارُ الزَّمَنِ لَمْ يَأْكُلْ مِنْكِ شَيْئًا،
بَقِيتِ بِوَجْهِكِ الْبَشُوشِ.
أَنَا الْيَوْمَ مَكْسُورٌ،
أَبْحَثُ عَنْ حَضْنِكِ،
وَسَبَّابَةِ يَدِكِ،
وَطِفْلٍ فِي دَاخِلِي
لَا يُرِيدُ أَنْ يَكْبَرَ.