إله الناس يُنجدني
وما يوماً يُسّهِّدني
حباني كل ما أرجو
وهل من ناره أنجو؟
أصاحب خير أصحابٍ
خَلَوا من أي نصّاب
وصار الطير يصحبني
ومثل الزوج يخلبني
ونسرح في الجمال معاً
وننشىء فيه مجتمعاً
وللأعشاب نفترشُ
تحت الدوح ننتعشُ
بحال السعد ثبِّتْني
أيا ربي بلا حُزْنِ
أما آن الأوان لكيْ
أحس بأنني ذا الحيّْ؟
فهل أصبحتُ مرتبطاً
بحب العمر مغتبطاً؟
سأبقى هكذا إلا
إذا ما خافقي مَلّا
وكيف أملُّ من حُسْنِ
وفيه منابع الفنِّ؟
ربطتُ جميع إحساسي
برحمة خالق الناس
لجأت إليه في قلبي
وفي روحي وفي لبي
وصار الربط مختلفاً
جيوش السعد لي حُلَفاً
وإن داومتُ متكلاً
عليه فلن أرى خَللاً
عسى أعتادُ أفراحا
وأصبِحُ لست نَوّاحا
إله الناس يسعدني
وللتحسين يرشدني
ولا يحتاج شكرانا
على الماضي ولا الآنا
ومهما قد شكرت لهُ
أرَجّيه ليقبلَهُ
بإجلالي وإخباتي
لعرش جلاله الذاتي
أسوق إليه طاعاتي
وأحمده بأبياتي..
هو الرزاق والعافي
عن البادي عن الخافي
حمدت الله أنّ لهُ
يعود الخيرُ والولَهُ
ولولاه لما فزتُ
بهذا الأمن بل خفتُ
لِمنحى السعد ساق خُطايْ
ومِلءَ الأرض كان خَطايْ
وشغّل لي مصانعهُ
ليبذل لي صنائعهُ
عرفتُ حقيقة اللهِ
فأشبعني من الجاهِ
وأنهى كل أحزاني
كما أرجوه لبّاني
وبالجنّات منّاني
إلهي الغافرُ الحاني
ضرعتُ له لإرغادي
أنا وجميعِ أولادي..
ألوذ بربنا أهوى
رضاه لأنه قوّى
أحاسيس اْلهنا عندي
وقرّبني من الخُلْدِ
غدوت أعيش في ظلّهْ
وكنتُ التائهَ الأبلهْ
وأرجو منه إنجاءا
لسوريّا وإفناءا
لكل عنائها الآنا
لأن الذلَّ أشقانا..