تخطَّ إلى المحتوى

سلام عليها طفلة و فتية

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

سلام عليها طفلة و فتيّة

كزهر الربى البسّام باكره القطر

كعاب تلاقى الحسن و الفضل عندها

كما يلتقي في الصفحة السّطر و السطر

لها صولة الأبطال إن حمس الوغى

و فيها حياء البكر عمّا به وزر

و فيها من الشيخ الحكيم وقارة

و فيها من الخود الملاحة و الطهر

ألا إنّ حسنا لا يرافقه النّهى

و إن دام يوما لا يدوم له قدر

هي الروض فيه النبت و الندّ و الندى

و فيه الشوادي المطرباتك و الزهر

هي الشمس تبدو كل يوم جديدة

يروح بها ليل و يأتي بها فجر

لكلّ فتاة خدرها و سوارها

و لكنّ هذي كلّ قلب لها خدر

يريد سناها الطيّ و النشر رونقا

و يخلق حتّى المصحف الطيّ و النشر

أنيس الفتى إن غاب عنه أنيسه

و أنجمه إن غابت الأنجم الزهر

و سفر تلذّ المرء محتوياته

إذا لم يكن في البيت ناس و لا سفر

إذا رضيت فالنور في كلماتها

و إن غضبت فهي الأسنّة و الجمر

و في كلّ حرب يعقد الحقّ فوقها

أكاليل نصر يشتهي مثلها البدر

و لا غرو إن عزّت وهان خصومها

فللحقّ مهما جعجع الباطل ، النصر

فكم مرجف أغراه فيها سكوتها

فلمّا أهابت كاد يقتله الذعر

و كم كاشح غاو أراد بها الأذى

ثنى طرفه عنها و في نفسه الضرّ

لها في ربوع الشرق جيش عرمرم

و أعوانها في الغرب ليس لهم حصر

و لو كان في المرّيخ أرض و أمّة

لكان لها في أرضه عسكر مجر

لتسحب ذيول الفخر تيها فوحدها

يحقّ لها ما بين أترابها الفخر

و لا غرو إن أهدى لها الشعر وحيه

فيا طالما سارت و سار بها الشهر

و لا غرو إن صغنا لها النثر حلية

" ففي عنق الحسناء يستحسن الدرّ "

و إن يكن الأحرار من نصرائها

فكم نصر الأحرار صاحبها الحرّ

أديب عفيف قلبه و يراعه

بغيض إليه الطيش و الفيش و الهجر

ثمان و عشر و هو يخدم قومه

ألا حبّذا تلك الثّمانيّ و العشر

ففي العسر لم يجهر بشكوى لسانه

و في اليسر لم يلعب بأعطافه الكبر

وشرّ المزايا أن يصيبك حادث

و تجهر بالشكوى و في وسعك الصّبر

أهذا كمن يمسي و يضحي معربدا

و قدّمه طبل و من خلفه زمر ؟

أهذا كمغتاب يروح و يغتدي

و في نطفة شرّ و في صمته شرّ ؟

أهذا كمفطور على الشرّ و الأذى

أحاديثه نكر و أعماله نكر ؟

أهذا كأفعى همّها نفث سمّها

و نهش الذي تلقى و لو أنّه صخر

أكمن إلى الوزر عامدا

و يضحك مختالا إذا مسّه الوزر ؟

أهذا الذي قد حارب المكر جهده

كمن شاب فوداه و ديدنه المكر ؟

إذا الدهر لم يعرف لكلّ مكانه

إذن قل لأهل الدهر قد فسد الدهر