هَذِي الْحُشَاشَةُ تَذْوِي وَ هْيَ تَبْتَهِلُ
ومِنْ ذُنُوبٍ مَضَتْ تَسْتَعْبِرُ الْمُقَلُ..
ولِلرَّحِيمِ أَمُدُّ الكَفَّ أَسْأَلُهُ
عَفْوًا وَ مَغْفِرَةً إِنْ ضَاقَتِ السُّبُلُ..
فِي الْقَبْضِ وَ الْبَسْطِ حَمْدُ اللهِ نَافِلَتِي
وكَيْفَ لاَ وَ فُيُوضُ الْفَضْلِ تَنْهَمِلُ
مَا قَدَّرَ اللَّهُ إِلاَّ كُلَّ نَافِعَةٍ
قَضَاؤُهُ الْعَدْلُ لاَ يَنْتَابُهُ الْخَلَلُ..
خَيْرُ الْمَلاَذِ لأَهْلِ الضِّيقِ خَالِقُهُمْ
يُعْطِي الْعِبَادَ عَطَاءً فَوْقَ مَا سَأَلُوا
ومَنْ يَكُنْ بِالرِّضَا ازْدَانَتْ شَمَائِلُهُ
يَدُمْ سَعِيدًا وَ عَنْهُ الْهَمُّ يَرْتَحِلُ..
فَكُنْ رَضِيًّا قَنُوعًا بَاسِمًا أَبَدًا
عِنْدَ الرِّضَا سَوْفَ تَلْقَى بُرْءَهَا الْعِلَلُ..
وكُنْ بِخَيْرِ الْوَرَى مَا عِشْتَ مُقْتَدِيًا
فَبِاتِّبَاعِ خُطَاهُ يُؤْمَنُ الزَّلَلُ
وامْلَأْ فُؤَادَكَ مِنْ عِطْرِ مَحَبَّةِ مَنْ
مِنْ حَوْضِهِ يُرْتَجَى لِلْأُمَّةِ النَّهَلُ
مَا ضَلَّ مُقْتَبِسٌ مِنْ نُورِ سِيرَتِهِ
فَقَوْلُهُ الْوَحْيُ وَ التَّقْرِيرُ وَ الْعَمَلُ
ظَنَّ الْعُصَاةُ بِدَارِ اللَّهْوِ نَيْلَ عُلاً
ومَا دَرَوْا أَنَّهُمْ بِالْغَيِّ قَدْ سَفِلُوا..
ومَنْ يُطِعْ نَزَغَاتِ النَّفْسِ فَهْوَ لَهَا
عَبْدٌ..وَعَنْ مَرَضٍ بِالْقَلْبِ يَنْشَغِلُ..
ولَوأَطَاعَ الَّذِي تُنْجِيهِ طَاعَتُهُ
لَمْ يُثْنِهِ عَنْ بُلُوغِ الْمُرْتَجَى طَلَلُ..
دَارُ ابْتِلاَءٍ هِيَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا
إِلَى ذُبُولٍ وَ مَنْ يَشْدُو بِهَا خَبِلُ..
ولَنْ تَدُومَ وَ مِنْ نَقْصٍ طَبِيعَتُهَا
ونَاقِصُ الْعَقْلِ ظَنَّ النَّقْصَ يَكْتَمِلُ..