تولد الشمس هنا
في بلادي كل يوم
ترقص الأرض لها
وتغني للروابي
يوميات حافلة
من فؤادي المتعالي في تطاول
عبر هذا الجسد المنهوك تسعى
ألف عين وتحاول
رسم أحلام المناضل
في بلادي كم يقيم الشعب وزنا
لورود مائلات في المزاهر
زينت ألوانها عرض المحافل
غير أن المرج يغري
فهي في الحقل جمال ظل أبهى وأجل
عرق الجهد كساها
وغدا في حضنها سقيا طلل
فهي في الربع تهاد وتمايل
وهي في أجيالنا أحلى أمل
حي ميلاد الشموسْ
مبسم الفجر انبثقْ
فارتشف منه كؤوسْ
نخب جسم يحترقْ
ليُجلِّي واجهات في الدروب
كي تؤدي طقسها من نافلات
عاجلا تلك المزارع
فأرى في نسْكها ربط صلات
في زغاريد المصانع
يا بلادي والهوى فيك نصال ودروع
سيضل الشيخ مفتاح الرؤى
يتغنى بالصنوبر
في نشيد للنسور اللؤلؤية
في مناجاة
العهود الأزلية
في مسارات العوالي
أشعلت في ذكرها نورالشموع
فتغنى ببديعات الطبوع
وانتشت بيض الليالي
في انصهار الكهف والجرف الطويل
وأسرت نسمات العرعر الأحمر عهدا
يومها كانت جبالي شاهدة
وهي مثلي صامدة
يوم كان الظن حلما
ما وُهِبنا في الرجا منه مثيل
ما وُهِبنا في عهود سلفت عنه بديل
يومها كانت نجوم الليل فكري
وظنوني يا ترها.. ما ظنوني؟
ملهمات من دموع
شيدت قصرا عظيما
ويقينا
مستقرا في الضلوع
لا تحاول.. لا تحول
بعثت تلك النفوس
بعدما السيف نطقْ
زفَّ منديل العروسْ
أحمرا مثل الشفقْ
طف به فوق الرؤوسْ
فهو أبهى ما خفقْ