تخطَّ إلى المحتوى

نصحتكما وحق لي انصياع

الوافر

١٧ بيت

النسيب

نصحتُكما ، وحُق ليَ انصِياعُ

لماذا احتدَّ بينكما النزاعُ؟

لماذا الخُلفُ والإيلافُ فرْضٌ؟

وفرْضٌ أن يُفِيقكما الصِّراع

وهل يُفضِي الخِلافُ إلى سلام؟

وهل بالخُلف تنتحِرُ الوجاع؟

فكل منكما يُزجي سؤالاً

لصاحبه ليفتضح اطلاع

فيُتحفه إذا أحرى جواباً

ويُدهشه لِمَا يتلو استماع

وتزدهِرُ المسائلُ بالتحدِّي

وإنْ زلَّ الجوابُ زكا الدِّفاع

مناظرة تُسَلي كلَّ فذٍ

يُحِبُّ العِلمَ يَشفعُه اتباع

إذا التطبيقُ جافى أيَّ عِلم

لَعَاً للعِلم جَندله الضياع

رأيتُكما على رُشدٍ وخير

لكل منكما في العِلم باع

لينفعْ ربُّنا بكما البرايا

وكم بالعِلم يحلو الانتفاع

ألا انتصِتا: أنا عندي سؤالٌ

وكيف يُجابُ إنْ عُدِمَ السماع؟

فإذ بكما تُجيبان اجتهاداً

جواباً ليس ينقصُه اقتناع

فكِلتُ ثنائيَ المبهورَ شِعراً

فحارَ الشعرُ ، واحْتجَّ اليَراع

فلابن (كِنانتي) حبي وشوقي

ولابن مَحِلتي ارتفع الشِّراع

فلا الكلماتُ تُسعفُ ما بقلبي

مِن الإعجاب شط به التياع

ولا أنا بالذي يَقوى عليها

فتُثمرُ في الألى اسْتمعوا ، وذاعوا

ألا جوزيتُما خيراً كثيراً

بكل منكما شرُفَ اجتماع