صراع مريب!!!!
وزاد السنين أنين يطول
وبين الصراخ وصُلب المرايا.. ضحايا أفول
وصافرة الوقت تعلن بدأ النزوح
ونسيان كل القرابين
تنزف ما تبقى بها من دماء
بصمت تبوح
ولا بسمة فوق وجه الشهيد الذى اختار وهم الفداء
وجعبة السراديب بالزيف ملأى
ويقطر منها نزيف الفحيح.
وفي حاشية الحلم نام نبيُّ الظلام الكئيب.. القبيح.
.. بإحدى المقل
ويرقب في خلسة... أيَّ ضوء يؤم العقول لدنيا الرؤى!!
وينثر فوق النيام تعاويذه بالأمان!!
وكل المدائن منهكة الحلم بالثكل باتت تنوح
يراودها الحلم عن نفسها بابتسام.
فتفتح عين التثاؤب..
.. تتفل في جهة الشمال
تتمتم: يا رب خيرا!!
وتغفو على الضيم تمضغ باقي النزق
وبعضَ فتات من الوهم تُبقى الرمق
وحين يجيء الصباح..
.. يساورها القلق.
فتبحث في جعبة الليل عن وجه ذاك النبيِّ..
.. وتتفل في عينه المغمضة
وتبلع باقي الحروف التي في الشفاه
وتنظم مما تبقى بها من شبق
قصائد عشق.. لمقلته الساهرة
وتنظر زافرة للغد المختبي
بأجداث تلك الحروف المعلقة فوق صليب الورق
وتحلم.. بالفجر آتٍ.. بوجه صبيح
وتسمع وقع خطو المسيح
بحرف فصيح يبث الألق
يلملم بالنور زيف هذا النبي
وينشر الضوء في الأفق