تخطَّ إلى المحتوى

تساءلت الشاعرة وفاء السمان قائلة

الكامل

٥٠ بيت

المتفرقات

تساءلت الشّاعرة " وفاء السمان " قائلةً :

مزّقتُ كلَّ قصائدي ودفاتري

وعصيتُ أمرَكَ إذ قصصتُ ضفائري

أغلقتُ بعدَكَ في الغرامِ نوافذي

كيفَ استطعتَ النّقشَ فوقَ ستائري؟

فأجبتُها بلسان مَنْ تخاطبه قائلًا :

لن تهربي منّي فإنّي ها هنا

أَمسي يغنّي في جوانبِ حاضري

قد ترحلينَ عنِ العيونِ وساحِها

لكنّكِ الأبقى بعينِ خواطري

فقالت :

أدليتَ دلْوَكَ في عميقِ سرائري

هذا البيانُ يهُزُّ بئرَ مشاعري

أكرِمْ بسِحرٍ في مهابةِ كاهنٍ

يُثْري فؤادي بالجميلِ الآسِرِ

فقلتُ :

بوركتِ مِنْ أختٍ ترُشُّ حقولَها

بالشِّعرِ يوقِظُ فيَّ روحَ الشّاعرِ

إنّي أمدُّ يديْ إليكِ لنجتنيْ

ما فيهِ مِنْ ثمرٍ لخيرِ بيادرِ

فقالت :

هذا الصّباحُ مضمَّخٌ بطِيوبِهِ

بالشِّعرِ والنّظْمِ البديعِ النّادرِ

والطّيرُ غارتْ مِنْ روائعِ شدوِنا

فشدتْ بلحنٍ مِنْ مقامٍ ساحرِ

فقلتُ :

صُبْحٌ بروحِ الشِّعرِ منطلِقٌ فما

أحلاهُ يأتينا كغيثٍ ماطرِ

يُنمي بنا حِسًّا سيبقى خالدًا

فيهِ الحياةُ تُرى بثوبٍ طاهرِ

فأجابت :

سمعًا لقد أطلقتُ كلَّ ستائري

وغرستُ أحلى الوردِ فوقَ ضفائري

ولبِستُ ثوبًا مِنْ قصائدَ أُغرِمتْ

برقيقِ حرفِكمُ الّبديعِ الآسرِ

فبدوتُ مثلَ فراشةٍ حامتْ على

زهرِ الخمائلِ بانتظارِكَ شاعري

فأجبتها :

كم أنتِ رائعةٌ فدومي ريشةً

بيدِ الجَمالِ لطمْسِ قُبْحٍ ظاهرِ

وهنا انبرى الشّاعر " أ.د.عبد الله الظاهر " قائلًا :

أبلِغْ صديقيَ قولةً " للظّاهرِ "

دَرُّ المشاعرِ بَلْهَ درِّ الشّاعرِ

سلِمتْ شَباتُكَ والعزيزةُ إذْ أتتْ

بالسِّحرِ في قولٍ جميلٍ عاطرِ

بوركتما مِنْ شاعرينِ فإنّني

أُبدي بما ساجلتماهُ مشاعري

فأجبتُه :

أهلًا صديقي لا تكنْ إلّا فمًا

لقصيدةٍ تأتي بلونٍ باهرِ

فالشِّعرُ لوحتُنا نُشكّلُها معًا

بأصابعِ الحُبِّ النديِّ الغامرِ

ثمّ عقّب الشّاعر " إياد موسى " قائلًا :

الرّوحُ تطربُ للنّفيسِ النّادرِ

وتهيمُ طيرًا بالخيالِ السّاحرِ

لكنّها حيرانةٌ في أمرِها

" قمَرانِ " في ليلٍ بنورٍ باهرِ

فأجبتُه :

هيّا معًا فالشِّعرُ يدعونا لكي

نُحييهِ بالرُّوحِ الجديدِ القادرِ

قد دمّرتْهُ صياغةٌ عرجاءُ في

جهلٍ فهل يحيا لآتٍ زاهرِ

وجاء الشّاعر " سامر محمود الخطيب " ليقول :

كتبَ الزّمانُ وفي المشاعرِ فِطرةٌ

أُترى يمرُّ الشّوقُ مَرَّ العابرِ؟

فإذا سئمتَ وكنتَ حقًّا شاعرًا

ستعودُ كي تبقى حقيقةُ شاعرِ

إنّي لأكتبُ بالدّماءِ وبالرّؤى

فالحرفُ تكتبُهُ أناملُ ناظرِ

فأجبتُه :

هذا هو الشِّعرُ الّذي يبقى بنا

ولنا بجوفِ دفاترٍ وضمائرِ

لا كانَ إنْ لمْ يأتِنا حيًّا على

النّيرانِ يمشي صارخًا كالثّائرِ

فعاد الشّاعر " إياد موسى " ليقول :

الشِّعرُ عَصْفٌ في سماءِ الخاطرِ

خيلٌ وغِزلانٌ كموجٍ هادرِ

دعْ عنكَ كبْحَ جماحِها يا صاحبي

فالسِّرُّ يكمنُ في جنونِ الشّاعرِ

فأجبتُه :

فاكتُبْ بحرقةِ جائعٍ ومُهانةٍ

ودموعِ مقهورٍ وجُرحِ مُهاجرِ

وصُراخِ بلدانٍ ونَوحِ حمامةٍ

ما يجعلُ الدُّنيا كسيلٍ فائرِ