هل طابَ من إِضمٍ نَقا يَبْريني
أم شفرُ ريمٍ صريمُها يَبْريني؟
أم هل ثَنَتْ أثَلات كاظمةٍ صَبًا
فلَهُنَّ رنَّاتٌ كمثلِ رنيني؟
أم للقَوام المستقيم بها انحنى
ظهري انحناءَ شظيَّةِ العُرْجون؟
أم رفرفتْ طيرُ النفوس بلَعْلَعٍ
فَزَعًا إلى طاووسِ عليّين؟
أم شمَّ رأسي من رُبَا سلعٍ شَذَا
رَيْطِ الجآذر فوقَ لاذ الصين؟
أم من دمي صِيغ العقيقُ بسفحه
فاحمرَّ منه بياضُ درِّ يميني؟
أَرَجٌ إذا شمَّتْهُ أثلةُ ضارجٍ
نَطقَتْ وينشر رمَّةَ المدفون
ثَمَدٌ ينضُّ برشحةٍ يُحيى بها
من عينِ خضرٍ أَلِفُ الياسين
إن مرَّ في حلق الخَليِّ مذاقُه
سيراهُ شهدَ العاشقِ المسكين
لو نال «رسطاليسُ» جوهرَ تُربها
لأصاب سرَّ الكون والكينون
يزدان مفتخرًا بمسّ ترابها
أكيلُ «جمشيد» و«أفريدون»
لو حلَّ أكْلُ الطِّين لم أتعدّه
بالمسك، كيف يحِلُّ حكمُ الطّين؟
منها فُتَاتُ المسك في رضراضةٍ
من عنبر للضّحْضَحِ المسكون