لَقَدْ جَارَى أَبُو لَيْلَى بِقَحْمٍ
وَمُنْتَكِثٍ عَلَى التَّقْرِيبِ وانِي
إِذَا هَبَطَ الْخَبَارَ كَبَا لِفِيهِ
وَخَرَّ عَلَى الْجَحَافِلِ وَالْجِرانِ
يُبَصْبِصُ وَالْقَنا زُورٌ إِلَيْهِ
وَقَدْ أَعْذَرْنَ في وَضَحِ الْعِجانِ
يُخَوِّفُنِي أَبُو لَيْلَى وَدُونِي
بَنُو الْغَمَراتِ وَالْحَرْبِ الْعَوَانِ
سَتَقْذِفُ وائِلٌ دُونِي جَمِيعاً
وَتَطْعُنُ إِنْ أُشِئْتَ إِلَى الطِّعانِ
وَمَا أَنَا إِنْ أَرَدْتُ هِجاءَ قَيْسٍ
بِمَخْزُولٍ وَلَا خَاشِي الْجِنانِ
أَهُمُّ بِشَتْمِهِمْ وَيَكُفُّ حِلْمِي
عَوَارِمَ يَعْتَلِجْنَ عَلَى لِسَانِي
خَنافِسُ أَدْلَجَتْ لِمَبِيتِ سَوْءٍ
وَرِثْنَ فِرَاشَ زَانِيَةٍ وَزَانِي
وَمَا أُمٌّ رَبَوْتَ عَلَى يَدَيْها
بِطَاهِرَةِ الثِّيابِ وَلَا حَصَانِ
كَأَنَّ عِجَانَها لَحْيا جَزُورٍ
تَحَسَّرَ عَنْهُما وَضَرُ الْجِرانِ
وَلَوْ أَنِّي بَسَطْتُ عَلَيْكَ شَتْمِي
وَجَدِّكَ مَا دَهَنْتُكَ بِالدِّهانِ
فَلَا تَنْزِلْ بِجَعْدِيٍّ إِذَا مَا
تَرَدَّى الْمُكْرَعاتُ مِنَ الدُّخانِ
فَإِنَّكَ غَيْرُ واجِدِهِ حَشُوداً
وَلَا مُسْتَنْكِراً دارَ الْهَوَانِ
يَبِيتُ عَلَى فَرَاسِنَ مُعْجَلاتٍ
خَبِيثاتِ الْمَغَبَّةِ وَالْعُثَانِ
وَشِلْوٍ مُزِّقَ الْأَغْرَاسُ عَنْهُ
إِذَا لَمْ يُصْلِهِ لَهَبُ الأَفَانِي
وَما تَنْفَكُّ حَنْكَلَةٌ زَمُوعٌ
تُواعِدُهُ إِلَى أَدْنَى مَكَانِ
أَزَبُّ الْحاجِبَيْنِ بِعَوْفِ سَوْءٍ
مِنَ الْحَيِّ الَّذِينَ عَلَى قَنَانِ
قُبَيِّلَةٌ يَرَوْنَ الْغَدْرَ مَجْداً
وَلَا يَدْرُونَ مَا نَقْلُ الْجِفَانِ