تخطَّ إلى المحتوى

فلتبتهج إن الحياة جميله

مقطوع الكامل

١٦ بيت

الحكمة

فلْتبتهجْ إنَّ الحياةَ جميلهْ

تغدو لطالبِها المحبِّ خميلهْ

مِنْ كفِّها عسلَ الهدوءِ تذيقُهُ

وتنيرُ إنْ سطتِ الدُّجى قِنديلَهْ

وتَشيدُ فوق سحابِ حُسْنٍ قصرَهُ

وبكلِّ حُبٍّ تشتهي تقبيلَهْ

لا تثقُبُ الأحزانُ طبْلَ سرورِهِ

يعدو وتسمعُ عاليًا تطبيلَهْ

أشواكُهُ تفنى ويرحلُ قهرُهُ

ونجومُ أخيلةٍ تصيرُ دليلَهْ

مِنْ نبعِ ما يهواهُ يملأُ كأسَهُ

وإلى الّذي يبغيهِ يركبُ فِيْلَهْ

ينسى معاركَ لوَّثتْ تاريخَهُ

وقصيدةً معطوبةَ التّفعيلهْ

وأمامَهُ جيشُ الضّحالةِ ينحني

وبأرضِهِ أعتى الوحوشِ ذليلهْ

مِنْ بئرِ حاضرِهِ يعبِّئُ دلْوَهُ

وعلى ربى الأوهامِ كبَّ فَتِيلَهْ

وبدفترِ الأمجادِ يرسمُ نجمَهُ

وصواعقٌ لمْ تستطعْ تذليلَهْ

عنبُ الحقيقةِ يشتهيهِ ناضجًا

ويدُ الرّؤى ليست عليهِ بخيلهْ

وتخومُهُ تمتدُّ تطرُدُ عابثًا

وظلالُهُ عند الجفافِ ظليلهْ

يبني على قممٍ قلاعَ طموحِهِ

حُرًّا سعيدًا منشِدًا ترتيلَهْ

فلْتبتهجْ لاتبتئسْ عشْ صامدًا

أشياؤهُ ليست تموتُ عليلهْ

وانسُجْ ثيابَكَ أنتَ لا تقبلْ بما

يأتيكَ مِنْ أثوابِ أيِّ قبيلهْ

فمَنِ ارتدى أثوابَهُ لن يشتكيْ

بردًا ولن تخفيْ الرّمالُ سبيلَهْ