أعيدي ليْ مسامرةَ النّجومِ
وشدوَ فمي وما قالت رسومي
وما أرضَعتُ مِنْ فرحٍ بصدري
وما حبِلتْ بهِ يومًا غيومي
وما رتّبتُهُ بيديْ أنيقًا
وما أتقنتُ حقًّا مِنْ علومِ
وما فيهِ بنيتُ هنا قصورًا
وصغتُ رؤًى غزتْ كلَّ التّخومِ
وما لي كان أجنحةً أعلّي
بها وأطيرُ منتهِرًا خصومي
وما أخصبتُ مِنْ حقلٍ بغيثي
وما كانت بهِ تزهوكرومي
أعيدي ليْ فراشاتيْ وحِبريْ
وأوراقيْ ولا تُبْقي سمومي
أنا المصلوبُ يا دُنيايَ هِدّي
صليبيَ واطردي عنّي همومي
أعيديني إلى لغتي وأرضي
وبيتِ أبي ووالدتيْ الرّؤومِ
وللحاراتِ فيها كنتُ أمشي
وللجيرانِ يسعدُهم قدومي
أعيديني أيا دنيا رضيعًا
لأنموَ رافضًا ثديَ الغمومِ
يلاعبُني النّهارُ وفي اللّيالي
أنامُ بغيرِ أشباحِ الوجومِ