تخطَّ إلى المحتوى

ألا إن ليلى بالعراق مريضة

الطويل

١٦ بيت

النسيب

أَلَا إِنَّ لَيْلَى بِالْعِرَاقِ مَرِيضَةٌ

وَأَنْتَ خَلِيُّ الْبَالِ تَلْهُو وَتَرْقُدُ

فَلَوْ كُنْتَ يَا مَجْنُونُ تَضْنَى مِنَ الْهَوَى

لَبِتَّ كَمَا بَاتَ السَّلِيمُ الْمُسَهَّدُ

يَقُولُونَ لَيْلَى بِالْعِرَاقِ مَرِيضَةٌ

فَمَا لَكَ لَا تَضْنَى وَأَنْتَ صَدِيقُ

شَفَى اللَّهُ مَرْضَى بِالْعِرَاقِ فَإِنَّنِي

عَلَى كُلِّ مَرْضَى بِالْعِرَاقِ شَفِيقُ

فَإِنْ تَكُ لَيْلَى بِالْعِرَاقِ مَرِيضَةً

فَإِنِّيَ فِي بَحْرِ الْحُتُوفِ غَرِيقُ

أَهِيمُ بِأَقْطَارِ الْبِلَادِ وَعَرْضِهَا

وَمَالِي إِلَى لَيْلَى الْغَدَاةَ طَرِيقُ

كَأَنَّ فُؤَادِي فِيهِ مُوْرٍ بِقَادِحٍ

وَفِيهِ لَهِيبٌ سَاطِعٌ وَبُرُوقُ

إِذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ مَاتَتْ صَبَابَةً

لَهَا زَفْرَةٌ قَتَّالَةٌ وَشَهِيقُ

سَقَتْنِيَ شَمْسٌ يُخْجِلُ الْبَدْرَ نُورُهَا

وَيَكْسِفُ ضَوْءَ الْبَرْقِ وَهْوَ بَرُوقُ

غُرَابِيَّةُ الْفِرْعَيْنِ بَدْرِيَّةُ السَّنَا

وَمَنْظَرُهَا بَادِي الْجَمَالِ أَنِيقُ

وَقَدْ صِرْتُ مَجْنُوناً مِنَ الْحُبِّ هَائِماً

كَأَنِّيَ عَانٍ فِي الْقُيُودِ وَثِيقُ

أَظَلُّ رَزِيحَ الْعَقْلِ مَا أُطْعَمُ الْكَرَى

وَلِلْقَلْبِ مِنِّي أَنَّةٌ وَخُفُوقُ

بَرَى حُبُّهَا جِسْمِي وَقَلْبِي وَمُهْجَتِي

فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَعْظُمٌ وَعُرُوقُ

فَلَا تَعْذِلُونِي إِنْ هَلَكْتُ تَرَحَّمُوا

عَلَيَّ فَفَقْدُ الرُّوحِ لَيْسَ يَعُوقُ

وَخُطُّوا عَلَى قَبْرِي إِذَا مِتُّ وَاكْتُبُوا

قَتِيلُ لِحَاظٍ مَاتَ وَهْوَ عَشِيقُ

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أُلَاقِي مِنَ الْهَوَى

بِلَيْلَى فَفِي قَلْبِي جَوىً وَحَرِيقُ