تخطَّ إلى المحتوى

نظيرة بالآهات حرى تودع

الطويل

١٣ بيت

الرثاء

"نظيرةُ" بالآهاتِ حَرّى تُودَّعُ

وإنّا لِما قد شاءَهُ الرّبُّ نخضعُ

هو الموتُ مِنْ بدءِ الوجودِ سيوفُهُ

بهاكلُّ أعناقِ الخلائقِ تُقطَعُ

فنصمتُ لا نحكي ونسكبُ دمعَنا

ومِنْ رأسِنا بحرُ السّؤالاتِ ينبعُ

وها اليومَ قبرٌ آخَرٌ فاتحٌ فمًا

بهِ نخلةٌ بعدَ اليباسِ ستُوضَعُ

وكانت ببستانِ الحياةِ جميلةً

إليها عيونٌ مِنْ كثيرينَ تُرفَعُ

وقد أثمرتْ ما يُشتهى مِنْ ثمارِها

ولمْ تكُ للرّيحِ العنيدةِ تركعُ

إلى النّاسِ كلِّ النّاسِ تبسُطُ ظلَّها

وما أوصدتْ بابًا لمن جاءَ يقرعُ

وكمْ سهرةٍ فيها اجتمعنا ببيتِها

لأرقى الأحاديثِ الشّهيّةِ نسمعُ

تُغنّى الأناشيدُ الجميلةُ لمْ نكنْ

لثوبِ المسرّاتِ الملوَّنِ نخلعُ

نثورُ على قحطٍ يهاجمُ زرعَنا

ومِنْ كأسِ دنيا لا تُعكَّرُ نجرعُ

وتمضي السّنونَ المسرعاتُ خيولُها

ونحنُ بها نحوالنّهاياتِ نُسرِعُ

وآهاتُنا لاتنتهي مِنْ صدورِنا

ومِنْ دفنِ أحبابٍ لنا نتوجّعُ

في رثاء الأخت

نظيرة داود