هيَ السِّتّونَ مرّتْ يا "فريدُ"
وكنتَ بها قراءَتَها تُجيدُ
فلمْ تضعفْ أمامَ ذئابِ قُبْحٍ
وكنتَ لها إذا هجمتْ تصيدُ
ولمْ تُفسِدْ كرومَ الغيرِ يومًا
وكانت فيكَ نشوتُها تزيدُ
على الأسماعِ لمْ تبخلْ بشدوٍ
فكمْ بكَ كانَ ينطلقُ النّشيدُ
وكانَ النّهرُ يرجو منكَ ماءً
وكمْ كانتْ لهُ تشتاقُ بِيْدُ
وخبزُكَ كنتَ ترميهِ لبحرٍ
لعلَّ لهُ فقيرًا يستعيدُ
وكنتَ الصّانعَ المُجري سلامًا
ورحتَ بناءَهُ صَلْبًا تَشيدُ
وكمْ عن صاحبٍ أبعدتَ أفعى
وعنهُ لمْ تُخبِّئْ ما يريدُ
وقد فتَحتْ لكَ الجنّاتُ بابًا
وقالت : أنتَ بيْ يأتيكَ عيدُ
دخلتَ ولمْ تزلْ فيها نزيلًا
ووجهُكَ باسمٌ طَلْقٌ سعيدُ
هي السِّتّونَ فاعبُرْها وهلِّلْ
وقُلْ : لالن يجمّدَني جليدُ
سأحياها وأحيا بعدَها في
فمي صوتي وإصراري عنيدُ
وحقلي مثمرٌ ربّي مُعيني
وثوبي كلَّ أيّامي جديدُ
هي السِّتّونَ لا تعبَأْ وردِّدْ :
كأنّي اليومَ في الدّنيا وليدُ
إلى صديقي فريد لحدو القس