هذا أنا
ثوبي قديمٌ
لمْ يزلْ يصفعُني بكفِّهِ الغليظةِ اليابسةِ الّتي هوتْ على عروشِ وثبتي
ولمْ أزلْ أحبُّهُ
هذا أنا
قصيدتي عمياءُ
لا تبصرُ وجهَها
وتمشي في ظلامِها
تقودُها أياديْ الغرباءِ نحو قبرِها
ولا تدري بأنّها تغنّي لحنَها لفارسٍ قد ماتَ فيهِ قلبُهُ
هذا أنا
أنهشُ بعضيْ
وعلى كأسي أرشُّ علقمًا
وفي حقولي أزرعُ الشّوكَ
وأرسمُ الدّواليْ وجعًا لا ينتهي
وخمرُ يقظتي يصدُّني فلا أشربُهُ
هذا أنا
يتعبني الوجودُ
مثلما أنا أُتعِبُهُ