تخطَّ إلى المحتوى

على الأطلال والألم

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

على الأطلال والألمِ

سكبتُ الجرحَ لا تلمِ

غرقتُ بسيلِ أحزانٍ

رماني من عُلا قممي

فناديت الورى غوثًا

فضاع الصوتُ في العدمِ

ركبتُ الفلكَ كي أرسو

على "الجوديّ" بالقلم

هناك وقفت مَحزونا

و"سوق عكاظ" في نغمي

نضحت الشعر من دمعي

وأسدَلَتِ الدجى كلمي

وقلبي طار كي يرعى

نجوم الحب لم ينمِ

وشعري في اليمين عصا

أهشُّ بها على النُّجُم

سأنشد ليل أحزاني

على النجمات والظُّلَمِ

أشاطرها تناهيدي

ونبضا غير مُنتظِم

فما موّلتُ أشجاني

لأُسمعَ مَحفلَ الغنمِ

وحسبي أن أُمَطّر مِن

سماء العز والكرم

سأرسل لحن آلامي

كغيث غير مُنهزِم

وتشدو آه أبياتي

بلحن "الكُرد" و"العَجمِ"

فيدرك كل حسادي

بأن الشعر ملءُ دمي

أنا الجوزاء رغم الآه

رغم الهم والألم

أما شاهدت دمعاتٍ

بزَجرِ الرعدِ للدِّيَمِ؟

ولكن هل لمحتَ لها

تجاعيدا؟! إذًا فقمِ

ستخسأ دونما شك

لذا فاشددْ على اللُّجَم

فؤادي إن شدا طرِبًا

عن العُذّال في صمم

وذات دجى أسائلُني

ومأساتي على القمم

لماذا الشوق يظمئني

ويسقيني من الحمم؟

أكلُّ العمر أشواقٌ؟

ألا نعرى من الألم؟

أنمشي في منايانا

ويبقى الحلم في العُتَمِ؟

لقد متنا وما متنا

كمذبوحٍ بغير دمِ

فظل القلب خفافا

بنبض الآه والندم

أيا حلمي لقد كنا

كنيرانٍ على علَم

وأمسينا تباريحا

فشب الشيب بالهمم

وحوصرنا بأحزان

وليل غير مُنصرِم

وسيل الدمع مدرار

وروحي تصطلي حممي

لأشهق شهقة الغرقى

بسيل المَدمَعِ العَرِمِ