هُوَ البَينُ مَكْتوبٌ على كُلِّ عاشِقِ
و آفَةُ نَفسي عِلْمُها بالحَقائِقِ!
تُفَكِّرُ بالأَحداثِ قَبلَ وُقُوعِها
فأَبكيْ على خِلّي و إِنْ لمْ يُفارِقِ!
و بالأَمسِ ودَّعتُ الحَبيبَ كأَنّني
تَرَدَّيْتُ يَومَ البَينِ مِنْ فَوقِ شاهِقِ!
و لمّا نَأَى عَنّي و سارَ بِدَربِهِ
شَعَرتُ بأَنّي قدْ تَوَقَّفَ خافِقي!
لَحى اللهُ دَهراً لا يزالُ يُصيبُني
بأَحداثِهِ مِنْ دُونِ كُلِّ الخَلائِقِ!
فَطَوراً بِبُعدي مِنْ حَبيبٍ مُوافِقٍ
و طَوراً بِقُربي مِنْ عَدُوٍّ مُنافِقِ
و ما ليَ ذَنبٌ عِندَهُ غيرَ أَنّني
فتىً لستُ أَحني الرأسَ إِلا لِخالِقي!
و أَنّيَ زَلزَلْتُ العُرُوشَ بِثَورَتي
و أَشْعَلتُ في وَجهِ الطُّغاةِ حَرائِقي
و ها أَنا في مَنفايَ ما زِلتُ ثائِراً
و أَرمي عَلَيهِمْ بالحُروفِ صَواعِقي!
فَلَنْ يَسْتَريحَ الحُرُّ حتى يَراهُمُ
و قدْ عُلِّقَتْ هاماتُهُمْ في المَشانِقِ