تخطَّ إلى المحتوى

ما دام شخصك غائبا عن ناظري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما دام شخصُكَ غائباً عن ناظري

ليس السرورُ بخاطرٍ في خاطري

يا من على قرب المزارِ وبعدِهِ

حُبّي له والشوقُ ملءُ سرائري

إن كنتَ لي يوماً فديتُكَ وافياً

ما ضرّني إن كان غيرُكَ غادري

فإذا رضيتَ فكلُّ سخطٍ هيّنٌ

وإذا وصلتَ فلم أُبالِ بهاجر

وإذا بقربكَ كنتَ يوماً نافعي

لم أخشَ شيئاً بعد ذلك ضائري

يا فاتني بدلاله وشمالهِ

وكماله وجماله ذا الزاهر

عقلي سلبتَ ومهجتي فارددْهما

لأجيدَ مدحَ شمائلٍ لكَ باهري

وليعلمِ العذّالُ إني صادقٌ

في وصف حسن حلاكَ وصفةَ شاعر

يا مُحرِقي شوقاً بفاتر جفنهِ

أرأيتَ قبلي مُحرَقاً بالفاتر

يا بدرَ تِمٍّ لاع قلبي حبُّهُ

يا شمسَ حُسنٍ قد تمَلّكَ سائري

يا ظبيَ أُنسٍ شاق عيني شكلُهُ

لكنْ له طبعُ الغزالِ النافر

هلاّ رثيتَ لحالتي ورفقتَ بي

ووعدتَني عِدَةً ولو في الظاهر

كلمَ الحَشا مني وعيدُكَ قسوةً

قبل الفراقِ بأن تكونَ مُعاسري

وفطرتَ قلبي بالجفا عمداً فلا

عجبٌ إذا ما قلتُ إنكَ فاطري

أفهكذا فعلَ الحبيبُ بحبّهِ

أم صرتَ بعدي عاذلي لا عاذري

لو كنتَ تدري ما لقيتُ من النوى

لرحمتَني ووددتُ أنكَ زائري

وازداد سقمي واستثيرتْ لوعتي

وبدا بحبّكَ ما تُكِنُّ ضمائري

إني وحقِّ هواكَ غايةُ مطلبي

وسنا محيّاكَ الصبيحِ الناضر