عيناكِ بحرٌ حالمٌ يعانق السماء
تجوبُ روحي أفقهُ البعيد والمساء
يحتضن المدى..
في مقلتيك فيهما ولادة الندى
ومكمن الضياء..
كلُّ دمي تلهّفٌ، ومهجتي اشتهاء
للقمر الناعس والنجومْ..
تذوب في عينيكِ أو تطفو على الغيومْ
كلُّ دمي تلهّفٌ، كلهفة الغريق للهواء
لأنني أحسُّ بالفناء
في عالم الشقاء.. والضياع.. والردى
أنا المسافر الّذي شاء له القدرْ
أن يركبَ الأمواج في متاهة البحرْ
مسافراً في فلك الزمانْ
تعبثُ بي عواصف الأيام والقدرْ
وأنتِ مازلتِ هوىً ينسجه الخيالْ
بعيدة المنال..
تداعبين لهفتي كطلعة القمرْ
أريد أن أبحر في عينيكِ كي أحسّ بالأمانْ
فهاهمُ المغول والتترْ..
يصادرون كلَّ بسمةٍ من العبيدْ
ويسرقون كلَّ بهجةٍ من البشرْ
أدعوكِ يا ميلاديَ الجديدْ
يا كوكبي القريب والبعيدْ
أن تولدي وتوقدي مشاعل الضياء
كي تستفيق مهجتي من رقدة الفناء
في غابة الحجرْ..
أدعوكِ يا ميلاديَ الجديدْ
أن ترفعي عن كاهلي سلاسل الحديدْ
كي أستطيع أن أعيش كيفما أشاء
كي أستطيع أن أحسَّ نشوة البكاء
ولهفة المطرْ..