تخطَّ إلى المحتوى

تبدى الوصل واتصل اتصالا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

تَبدَّى الوصلُ واتَّصل اتِّصالا

وزال الهجرُ وانفصلَ انفصالا

وطاب الأنسُ وانزاحت همومٌ

ودارَ الفكرُ وارتُجِلَ ارتجالا

لذكرٍ قد تبدَّى بعد ظُهرٍ

بيومٍ كان عيدًا لن يزالا

تميمٌ تمَّ بالبشرى سروري

وعن قلبي جميعُ الكَرْبِ زالا

بخدمةِ سَيّدٍ من آل بكرٍ

زكيٍّ طاب فرعًا ثم آلا

له جُلُّ المحامد من حميدٍ

تمطّاها وأولاها ووالى

كريمُ الوصف ذو خُلُقٍ كريمٍ

يَحُلُّ السمعَ إن أبدى مقالا

أغرٌّ أبلجٌ في غُرَّتَيْه

كمثلِ النور من بدرٍ تَلالا

هزبرٌ للوغى لا شك ليثٌ

ومن أسدٍ وجود الشبل آلا

سليمُ القلب نجلُ الشيخ عيسى

عظيمُ القدر للإقبال نالا

محمدُ من عليه المدح يزهو

بصفح الطرس كي يتلا هلالا

له فخرٌ جليلٌ أيُّ فخرٍ

حوى دينًا ودنيا ثم مالا

يحب العلمَ وهو له محبٌّ

لأهل الدين والتقوى أمالا

لديه البذلُ يُرجى كل وقتٍ

فكم أهدى وكم أبدى نوالا

وكم أعطى المعالي مرتضاها

وكم أغنى لذي فقرٍ وعالا

رسولَ المرتضى بالله قف لي

قليلاً كي أؤديك الرسالا

فخذها من أوالِ السعد واركبْ

بأي سفينةٍ تبدو ارتحالا

من الفيحاءِ واشدُدْ كورَ وَجْنا

رَباعٍ فوقها قصرٌ ثمالا

كريمةُ مكرَمٍ والاسمُ سَمْحَا

تَسوبُ الوعرَ سوْبًا والتلالا

من الردم المكنّى حُثَّ سيْرًا

إذا ما الغرسُ قد أنحى شمالا

فتدعوك المعالي والمعاني

بساحة سَيّدٍ حاز الكمالا

ديارُ الأنس والأفراح دومًا

بها فاحططْ عن النوقِ الرحالا

وشنِّف مسمعي بخطاب حرٍّ

فما يدعوك إن تعقدْ عقالا

فسلِّمْ ثم ناولْه كتابًا

وقلْ صَبّاً عن التغيير آلا

دعاه الشيخُ لبّاه مجيبًا

بمدحٍ سمعُهُ يُشجي الرجالا

أيا لبّيك يا من ليس يُحصى

له فضلٌ وفي التفضيل جالا

أتتك بضاعةٌ والربح عفوٌ

عن التقصير وامنحْني الوصالا

لأنك باذلُ المعروف دومًا

ومنك الصفحُ أرجوه نوالا

تفضَّلْ بالقبول على محبٍّ

دوامًا عنكمُ يبدو سؤالا

فلولا مدحُكم للقلب يحلو

لما أبديتُ في طِرْسٍ مقالا

وإني لستُ للمنظوم أهلاً

ولكن فيكمُ قلتُ ارتجالا

فكُنْ بالعز محفوظًا دوامًا

بإذن الله رحمنٍ تعالى

إذا نسجَتْ لك الأيامُ ثوبًا

من الإحسانِ لم أخشَ النكالا