تخطَّ إلى المحتوى

كنت ماشي في كلية الطب

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

كنت ماشي في كلية الطب:

قابلتها في الطابق العلوي

من هذاك الصرح في بغداد

دون موعدِ

رمقتني حوراء العيون بنظرة

أصابت نياط القلب

بالوهن بعد التجَلُد

تسوم العاشقين الويل

غيداء ذي طرفٍ أصيدِِ

خُطَّت جفون العين والرمش

بالتكحيل دون المرودِ

فقلت هل قرأتي على وجهي

ما كان عنكِ

قد دار في خَلَدي

فهذي عيون الخود

قد فتكت بنا

عنوةً دون الحسام المهندِ

قالت بلى فقلت لها

لا تسمعي قول الوشاة

تعالي وخليي يديكِ في يدي

أمسيتُ سكران

من تساقينا الهوى

اربع سنين لم تنقص ولم تزدِ

تقول وقد بان الذبول بعينها

إنني مرتاعةٌ

أخشي التفرق في غدِ

قلت لها لا تيأسي من رحمة الله

فكم من سقيمٍ تماثل للشفاء

ومات العوَّدِ

ييسر الله معسوراً برحمته

ويفتح من الأبواب ما كان موصد

تجرعت منها على الأيام سما ناقعاً

وصبرت عند الخطب

صبر الناسك المتعبدِ

أقول لها

ما كان أن يحصل المقدور

لو ملكت شيءً يدي

أو كنت من يسارى القوم

ذو مجدٍ وسؤددِ