أنا في صحرائي محترق بلهيب
شمس يتلظى بالهوان
عطشان لا يبلغ الماء حالت دونه
حراس تحميه بثبات وتفان
الحلم الباسم في عينيك أمل ينادي
نحو ظلال الشطآن
زرقتها مياه البحر الهادي
أمواج شجون وفتون وحنان
وترحل آمالي على جنح هواك
لتطفو في بحر الوجدان
تقصد مرساةً ولا ترسو
خوفاً من رحلةِ لا ربان
إذ تأتي بيوم ضباب لا رؤية فيه
أشلاءٌ تتوارى غبارٌ ودخان
شبح الغربة في عيني يراودني
وذاتي تتلاشى في هيئة إنسان
ألتمس التوضيح فيأتي جواب
الأمر إبهام وضلال وضنان
وألمح في عينيك بعد جفاء العمر
لمع بريق ينجيني من بحر النسيان
بريق يتسنى بوصلك حلمٌ
أحلى من عودة نيسان
لتثمر حقلا من ورود وأعناب
خمر في ظل روض مزدهر الجنان