تخطَّ إلى المحتوى

والله لو وضعوا ذكاء براحتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

واللهِ لو وضعوا ذُكاءَ براحتي

وثَنَوا على القمر المنير يساري

ما حِدتُ عن أمرٍ بُعثْتُ أُقيمُه

أو يطويَ الليلُ الأخيرُ نهاري

يا عمُّ إن الجاهليةَ قد طغَتْ

والنّاسُ أهلي والرُّبوعُ دياري

أُرسلِتُ أهديهم وإني رحمةٌ

نزلت تُجنِّبهم عذاب النار

لمكارم الأخلاق جئتُ مُتمِّمًا

ومعلِّمًا جاري حقوقَ الجار

ولِيعبدوا الخلاّق لا الوثَنَ الذي

نحتَتْه أيديهم من الأحجار

ومحمدٌّ يا عمُّ يدعوهم إلى

عدلٍ وإحسانٍ وترك ضِرار

ويُقال هذا ساحرٌ أو كاهنٌ

واستهزؤوا مترقِّبين عِثاري

ويُقال مجنونٌ ولست بعابدٍ

لِلاّت والعُزَّى مع الكفّار

ويقال بل هو شاعرٌ أو مُفترٍ

أيُعارضُ الفرقانُ بالأشعار؟

عانيتُ من شرِّ الأذى شبْهَ اللظى

وأظل أرجو رُشدَهم وأداري

وأقول ربِّ اغفرْ لهم فلأنهم

لا يعلمون فَكذَّبوا أخباري

أبشرْ أبا بكرٍ فأنت مهاجرٌ

مع صاحبٍ أمَّلتَه فبَدار

أعددتَ راحلتين، هاتِ رَكوبتي

أذن الإله وحنَّ كلُّ منار

هَيّا فأرضُ الله واسعةٌ وفي

أفياءِ طيبةَ نزهةُ الأبصار

الظلُّ ممدودٌ وفي أرجائها

لشريعةِ الإسلام خيرُ قرار

لا جهلَ بعد اليوم نشكو جورَه

فلأهلها جودٌ وحُسنُ جوار

يا بيتَ ربِّي يا أحبَّ معاهدي

وأعزَّ ما في الأرض عند الباري

أهلوكَ أقصوني وأَخرُجُ مكرهًا

وا حرَّ قلبي هل يطول سِفاري؟