لعينيكِ تهفو مهجتي فترفّقي
وجودي لها بالوصل قبل التفرّقِ
إليكِ انتهى عمرٌ تملّكهُ الأسى
وفيكِ مضى ما راح مني وما بقي
تهامتْ دموع القلب مني صبابةً
وفاضتْ كماء الجدول المتدفقِ
فيا غادةً لم تبصر العينُ مثلها
يحار بها وصفي ويعجزُ منطقي
فؤادي هوى والشوق يُذكي حنينهُ
فهبّي بأنسام الهوى وتألقي
تَهادي كخفّاق الجناح على المدى
وطوفي بآفاق الغرام وحلّقي
خذيني سحاباً في سماكِ لعلّني
إلى صرحكِ العالي بوصلكِ أرتقي
عرفتكِ حلماً لم يسعني نوالهُ
تمنّيتهُ حتى غزا الشيبُ مفرقي
وغادرتُ مقهوراً عوالمَ صبوتي
فما كان يُنجي من هواكِ ولا يقي
أنينُ جراحي يوجع القلبَ وقعهُ
صدى ذكرياتي كالحنين المؤرّقِ
مُضاعٌ على كل الجهات مُشرّدٌ
إلى مغربٍ سارتْ خُطايَ ومشرقِ
فيا نبض روحي يامُنايَ وغايتي
متى تعطف الدنيا علينا ونلتقي؟