نوّارُ روضك متعةُ الأنظارِ
ومسالكُ العشاق والسُمّار
لولا سطوعك في ربى أرواحنا
لتآكل اليخضور في الأزهار
نحن السنابل مذ لمستَ رمالنا
فاضت مياه الحبّ في الأنهار
نحن الكرام فقد ملكت قلوبنا
من دون صكٍ لا ولا استئجار!
ماذا أقول لمركبي وفناري؟
تعب المسار ومابلغت مداري
والنائبات حفرن بين أضالعي
طرقا وكل منافذي لدماري!!
وعلى المشارف هلّ طيفك باسما
: لاتحزني ياضوء لا تنهاري
يامنبعي من بعد أن ودعتنا
تُركتْ حدائقنا بلا أثمار
عادت خيول الحرب بين شعابنا
وجراحنا سحّت مع الأمطار
غبراءُ ترشقُ بالسهام دواحسا
فتتوه بين معابد الأبقار!!
والكبْرُ إبن الجهل يعبد ربه
صنما من الدولار في استثمار
أحفاد موسى أُثقلت أسفارهم
باللؤم بالتخريب بالدولار
حتى إذا نضب الوعاء بزيته
عاد الربيب لمركز الأصفار
عاد الجراد من الحقول وقد زوت
عادت صحارى الحرب والإفقار
والرب قطّع للعروبة ثوبها
فغدت بلا عزٍّ ولا إبهار!!
وأنا التي آثرت بردة سيدي
فتقطّعت إثر الأسى أزراري
عربيةٌ ...قالوا وذنبيَ أنني
من صفوة الأبرار والأخيار
أين الحمية والشتات هويتي!؟
أين انتمائي؟أين أين إزاري؟؟
ماكنت أحسبُ أن أكون رخيصة!!
بعض الدماء بمحفل استعمارِ!!
وحكاية اليمن السعيد خرافة
اضحت حكاية متعَسٍ بجوار
مابين تدمير يطول صروحهم
أو بين افقار مع استحمار
أن لاخليج بلا العراق ووزنه
يبدو كمثل رهينة لقمار
تعبت عروقيَ وهْيَ تنزفُ جذرها
متآكلا لا غيثَ بالأمصار!!
تعبت جراحي وهْي تُحصي أهلها
بين الخيام وقبضة الأخطار
تعب الفؤاد وماله من راحة
إلا بذكرٍ خاشعٍ معطارِ
ماكنت أحسب أن لفظ عروبة
خالٍ من الإحساس والإيثار
أنا ماجفوتك ياحبيبةُ انما
اشكو الى الرحمن أهلّ الدار
أشكو أبوة من نُبذتُ بظلّه
فحملت جرحي مبعدا عن غاري
هل لعنة التمزيق من أوزاري؟
وهل الشتات عقوبة الأحرار؟؟
تعبت دموعيّ وهي تذرف ليلها
تعب الفؤاد مللت من أسفاري...