يارب دينك بالغلاة تشوّها
حاشا لقدرك أنْ نُساق تكرّها
فمتى يُردّ مبشّرا ومُيسّرا
وموحدا بين القلوب تولّها
ومتى نحيد عن الرواية إذْ غوت
عن كلّ مخصيّ الرؤى أنْ يفقها
متغلّقا لم يحتدم فيه النهى
في لبِّ قعرٍ للنفايات انتهى!!
كالببغاء من الحفيظة ناهلا
متشدقا ..متفوّها ...متفيقها
والعجل عاد على الجموع مؤّلها
والفحل ياللبغل إمّا ولّها
باسم القداسة ناكحا مستمرئا
ورؤوسهم وتدَّ البلادة دقّها
يمشي إلى دبر العروبة ناطحا
وكأنّ من وسخ الدِياثة حظّها
والعجل من أثر الرسول مخلّقٌ
والعقل عند بهيمة لا يُشتهى
فمتى إلى أنوار دينك ردّة
تُطوى بها الآلام كلٌّ عندها
ومتى العروج إلى سماوات الرؤى
حيث انكشافات الحقائق منتهى
حيث التدبر والتفكر شرعة
أنْ لا جذورٌ راسخاتٌ دونها
من دون ذعرٍ من براثن فكرة
وكأنهم حُمُرٌ تُصاد كأنّها
ياربِ ما أوجدتنا لتهيننا
فالحرّ تمنحه البسيطة ودّها
ولهم ثبورٌ في الحضيض مبوّءٌ
ولنا بأنْ نبني المعاجم كلّها