أراع قلبَك رسمُ الدارِ بالقاعِ
أم لَسْتَ من رسْمِها العافي بمُرْتاعِ؟
بلى جَزعْتُ لذكرى أزمُنٍ سلفَتْ
فيها، وكنت أراني غيرَ مِجْزاع
فظَلْتُ أدعو بها حيرانَ أحسِبها
ممّا اعتراني لها تُصغي إلى الداعي
وقمتُ في رسْمِها حتى اشتكَتْ إبلي
طولَ القيام وحانَتْ رَوْحةُ الراعي
دارٌ عهدْتُ بها شُمّاً مُهذَّبةً
من كلِّ نَدْبٍ لإدراك العُلا ساعي
ما بين مُنتدِبٍ للعلم مُعتكِفٍ
للدَرْسِ رَحْبِ مجالِ الفهمِ والباع
وقارئٍ لكتاب الله مُجتهدٍ
وقائمٍ في ظلام الليل رَكّاع
وراكضٍ من مطايا الشعرِ أنْجَبَها
ثَبْتٍ على قُنَنِ الآدابِ طلاّع