تخطَّ إلى المحتوى

صال المشيب فما له من مدفع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

صال المشيبُ فما لهُ من مَدْفعِ

ومضى الشبابُ فما لَه من مُرجِعِ

ولّى الشبابُ مودّعًا وأهالَه

والشيبُ أقبلَ وهو غيرُ مُودّع

آهٍ لأشْيبَ لم يزلْ من جهلِه

في غفلةٍ ودُعابةٍ وتَصنُّع

فجلا نهارُ الشيبِ ليلَ شبابهِ

قسْرًا، وشمسُ مَتابِهِ لم تطلع

لو كنتُ أعلمُ ما بدا لي اليومَ من

حالَيْهِما لصنعْتُ ما لم أصنع

يا جاهلاً أفنى الزمانَ سفاهةً

بتغافُلٍ وتكاسلٍ وتَمتُّع

ذهب الشبابُ وما يليهِ فليس في

طولِ السلامةِ بعد ذا من مَطْمَع

فأنِبْ إلى الله المهيْمنِ تائبًا

وأطِعْ وكُفَّ عن المحارمِ واخشع

وبه استَعذْ مما تُحاذرُ واخْشَه

وبه استعنْ فيما تحاولُ واطْمَع

وارغبْ إليه بجاهِ خيرِ عباده

ذي الجاه الاعظمِ والمقامِ الأرفع

طه إمامُ المرسلين ملاذُنا

هادي الأنام إلى قَويمِ المهْيَع

فاسألْ به ما شئْتَ واحتَمِ واستَجِرْ

بحِماهُ اَلامْنعِ والجِوارِ الأنفع

من لم تر العينان مثل جماله

والأذْنُ مثلَ كمالِه لم تسمع

والكفُّ ألَيْنَ منه لم تمْسَسْ وما

شمَّ الأنوفُ كنَشْرِه المتَضوِّع

لو رام ألسنةُ الورى وعقولُهم

إحصاءَ غُرِّ صفاته لم تسطع

قَصَّرْتُ إن شبَّهتُ سنَّةَ وجهِهِ

بالبدرِ أو شمسِ اثنتَيْنِ وأربع

أو نَفْعَه لصديقِه وسخاءَه

بالسيلِ أو هامي السحاب الممْرع