ألاَ من لقَلْبٍ كلَّمَا هَبَّتِ الصَّبَا
وأشْرَفَ نشْزا همَّ أنْ يَتَصَدَّعَا
إذا راءَ يَأْساً أوْ تَرَاخَتْ بِهِ النَّوى
بكى ليْعَة منْ روْعَةٍ ثمَّ رَجَّعَا
وللْقَلْبِ روْعَاتٌ بأم مُعَلّلٍ
يرُعْنَ فُؤاداً بالشَّقاءِ مروَّعا
يهيْجُ عليه ليْعَةَ الشَّوق والهَوى
تفرُّقُ ألافِ الحَبيبِ فَوَدَّعَا
وما ذَنْبُهُ إذْ رَا تَفَرُّق نيَّةٍ
وواجَهَ يأساً أنْ يَليْعَ ويَجْزعَا
يهِيْجُ عليهِ ليْعَةً بعْدَ لَيْعَةٍ
خيالٌ طوى ركباً بزَيزاءَ هُجَّعَا
وقالَ ولمْ يَرْدُدْ سَلامٌ عليكمُ
فَحيَّيْتُ تسليمَ الهشَاشَةِ أجْمَعَا
فلَمَّا تَجَلَّى الوَهْمُ وانْكَشَفَ الكَرَى
إذا الشَّخصُ عنَّا بانْصِرافٍ قدَ أزْمَعَا
فلم أرَيَا أمَّ المُعَلِّلِ فرْحَةً
كهذي ولا ردّاً لها كانَ أسْرَعَا
ولا مثلَ ليْعَاتٍ عليْكِ وجدْتُّها
أشدَّ التِبَاسا بالفُؤادِ وأوجَعَا
ولا مثْلَ يومٍ لي ولا مثلَ ليلةٍ
بشَطِّ الغَضَا لمْ يُبْقيا لي مدْمَعَا