أهفُو إليهَا في الصَّباحِ وفِي المسَا
فعسى اللقاءُ بأرضِها يأتِي عسَى
فالروحُ في أرجائِها مرهونةٌ
والطينُ دونَ الروحِ ظلَّ مُيَبَّسَا
يا غيثَها أمطرْ بفيضِ محبةٍ
يا نورَها أشرقْ بليلٍ عسْعسَا
فاسُ التي في خاطرِي وطنٌ بدَا
لي مثلَ بحرٍ صرتُ فيهِ النورسَا
فإذا عليهِ قسا الزمانُ يظلُّ لي
إكسيرَ قلبي والحنينُ بهِ رسَا
رفض الشروق سوادها فأنارها
غشَّى نجوما في سماها خنَّسَا
رغم الأسى تبقى الأمومةُ سرَّها
إحساسُها بالمقلتين تقدَّسا
إن غادر القلبُ الغيورٌ فمن بها
يبقى ومن يكنِ الحبيبَ المؤنسا؟!
يبقى الجمال بها لأن أناسها
أهلي ومن أفيائهم لن أيأسَا
إني برغم حقيقة قد قلتَها
سأحبها وأزورها لأُفَوَّسا
إني ولدت بأرض فاس وليس لي
عنها محيد قد غدت لي مغرِسَا