إنِّي إذَا نثرَ الربيعُ زهورَا
أرسلتُ من قوسِ الصباحِ عطورَا
وغسلتُ منْ هذا الندَى أرقِي الذِي
كتبَ البيانُ بهِ شذًا مسْطورَا
للشعرِ في ورقِ النفوسِ رسائلٌ
خُطَّتْ بقلبٍ لمْ يكنْ مأسورًا
حرٌّ إذا نطقَ الحروفَ بنبْضهِ
وأفاضَ من دمعِ العيونِ بحورَا
سلكَ الفجاجَ بضوئهِ في ظلمةٍ
أوحَى إليهَا كيْ تُسجَّى نورَا
فيصيرُ لوْ لاحَ الأثيرُ بموجِهِ
لحنًا ترددَ فِي المدَى مسْرورَا