إلى أينَ يا دربَ الرّحيلِ نغادرُ
إذا كانتِ الأحزانُ فينا تُقامرُ
إذا كانَ في كلِّ البقاعِ مسافةٌ
من الصبرِ ما لمْ يحتملهُ مسافرُ
إذا سِيقتِ الأعناقُ نحوَ حُتوفُها
وفي كلِّ قبرٍ زَجَّ بالروحِ فاجرُ
إلى أين واليقظانُ شاختْ عيونُه
وشرقُ البلادِ اسْتوطنتْها المجازرُ
وخوفًا يموجُ الليلُ في ألفِ وجهةٍ
إذا سُدّتِ الآفاقُ والقيدُ ناظرُ
وطيرٍ منَ الذكرَى أضعنَاه بَغتةً
علا فوقَ دخانِ الرَّدى وهْوَ عابرُ
فألفَى خلالَ النورِ ألفَ شهادةٍ
بأرْواحِ منْ مرُّوا هناكَ وغادرُوا