نُبِّئْتُ كَلْباً تَمَنَّى أَنْ تُسَافِهَنا
وَرُبَّما سَافَهُونا ثُمَّ مَا ظَفِرُوا
كَلَّفْتُمُونا أُنَاساً قَاطِعِي قَرَنٍ
مُسْتَلْحَقِينَ كَمَا يُسْتَلْحَقُ الْيَسَرُ
لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ دِياتٌ يُؤْخَذُونَ بِها
وَلَا يَكُونُ لَهُمْ إِيجابُ مَا قَمَرُوا
قَدْ أُنْذِرُوا حَيَّةً في رَأْسِ هَضْبَتِهِ
وَقَدْ أَتَتْهُمْ بِهِ الْأَخْبارُ وَالنُّذُرُ
بَاتُوا نِياماً عَلَى الْأَنْمَاطِ لَيْلَتَهُمْ
وَلَيْلُهُ سَاهِرٌ فِيها وَمَا شَعَرُوا
هُناكَ قَالُوا أَنَامَ الْماءَ حَيَّتَهُ
وَمَا يَكَادُ يَنَامُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ
وَكَذَّبُوا رُسُلَ الْأَكْفَاءِ وَانْتَقَضَتْ
بِالْقَوْمِ أَوْزَارُهُمْ في الْأَمْرِ فَانْتَشَرُوا
حَتَّى اسْتَبانُوا جِيادَ الْخَيْلِ مُعْلِمَةً
وَكَوْكَبُ الْمَوْتِ يَغْشَى دُونَهُ الْبَصَرُ
في عارِضٍ مِنْ كِلَابٍ يُبْرِقُونَ إِذَا
صَابَ الْأَعَادِيَ مِنْهُمْ وَابِلٌ قُشِرُوا
حَتَّى حَدَوْنا إِلى الْبَلْقاءِ فَلَّهُمُ
وَالذُّلُّ مُجْحِرُ كَلْبٍ حَيْثُما انْجَحَرُوا
يَمْشُونَ تَحْتَ بُطُونِ الْخَيْلِ تَصْرَعُهُمْ
زُرْقُ الْأَسِنَّةِ وَالْخَطِّيَّةُ السُّمُرُ
أَوْلَى فَأَوْلَى بَنِي مَاوِيَّةَ انْتَشَرَتْ
مِنْكُمْ قَرِيباً وَأَوْلَى مِنْكَ يَا زُفَرُ
مَا ظَنُّهُمْ لَوْ لَقُونا وَهْيَ تَحْمِلُنا
صَلَادِمُ الْخَيْلِ لَا فَانٍ وَلَا مُهُرُ