تخطَّ إلى المحتوى

صرمت حبالك زينب وقذور

الكامل

٢٥ بيت

المديح

صَرَمَتْ حِبَالَكَ زَيْنَبٌ وَقَذُورُ

وَحِبالُهُنَّ إِذا عُقِدْنَ غُرُورُ

يَرْمِينَ بِالْحَدَقِ الْمِرَاضِ قُلُوبَنا

فَغَوِيُّهُنَّ مُكَلَّفٌ مَضْرُورُ

وَزَعَمْنَ أَنِّي قَدْ ذَهَلْتُ عَنِ الصِّبا

وَمَضَى لِذَلِكَ أَعْصُرٌ وَدُهُورُ

وَإِذَا أَقُولُ صَحَوْتُ مِنْ أَدْوائِها

هَاجَ الْفُؤَادَ دُمىً أَوَانِسُ حُورُ

وَإِذا نَصَبْنَ قُرُونَهُنَّ لِغَدْرَةٍ

فَكَأَنَّما حَلَّتْ لَهُنَّ نُذُورُ

وَلَقَدْ أَصِيدُ الْوَحْشَ في أَوْطانِها

فَيَذِلُّ بَعْدَ شِمَاسِهِ الْيَعْفُورُ

أَحْيَا الْإِلَهُ لَنَا الْإِمَامَ فَإِنَّهُ

خَيْرُ الْبَرِيَّةِ لِلذُّنُوبِ غَفُورُ

نُورٌ أَضَاءَ لَنَا الْبِلَادَ وَقَدْ دَجَتْ

ظُلَمٌ تَكَادُ بِها الْهُداةُ تَجُورُ

الْفَاخِرُونَ بِكُلِّ يَوْمٍ صَالِحٍ

وَأَخُو الْمَكَارِمِ بِالْفَعَالِ فَخُورُ

فَعَلَيْكَ بِالْحَجَّاجِ لَا تَعْدِلْ بِهِ

أَحَداً إِذَا نَزَلَتْ عَلَيْكَ أُمُورُ

وَلَقَدْ عَلِمْتَ وَأَنْتَ أَعْلَمُنا بِهِ

أَنَّ ابْنَ يُوسُفَ حَازِمٌ مَنْصُورُ

وَأَخُو الصَّفاءِ فَمَا تَزَالُ غَنِيمَةٌ

مِنْهُ يَجِيءُ بِها إِلَيْكَ بَشِيرُ

وَتَرَى الرَّوَاسِمَ يَخْتَلِفْنَ وَفَوْقَها

وَرِقُ الْعِراقِ سَبَائِكٌ وَحَرِيرُ

وَبَنَاتُ فَارِسَ كُلَّ يَوْمٍ تُصْطَفَى

يَبْلُونَهُنَّ وَمَا لَهُنَّ مُهُورُ

وَالْخَيْلُ يُتْعِبُها عَلَى عِلَّاتِها

لِلَّهِ مُنْتَصِبُ الْفُؤادِ شَكُورُ

خُوصاً أَضَرَّ بِها ابْنُ يُوسُفَ فَانْطَوَتْ

وَالْحَرْبُ لَاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ

وَتَرَى الْمُذَكِّيَ في الْقِيادِ كَأَنَّهُ

مِنْ طُولِ مَا جَشِمَ الْغِوَارَ عَقِيرُ

وَحَوِلْنَ مِنْ خَلْجِ الْأَعِنَّةِ فَانْطَوَتْ

مِنْها الْبُطُونُ وَفِي الْفُحُولِ جُفُورُ

قَطَعَ الْغُزَاةُ عِجَافَهُنَّ وَأَصْحَبَتْ

جُرْدٌ صَلَادِمُ قُرَّحٌ وَذُكُورُ

وَلَقَدْ عَلِمْتَ بَلَاءَهُ فِي مَعْشَرٍ

تَغْلِي شَنَاةُ صُدُورِهِمْ وَتَفُورُ

وَالْقَوْمُ زَأْرُهُمُ وَأَعْلَى صَوْتِهِمْ

تَحْتَ السُّيُوفِ غَمَاغِمٌ وَهَرِيرُ

وَإِذَا اللِّقاحُ غَلَتْ فَإِنَّ قُدُورَهُ

جُوفٌ لَهُنَّ بِما ضَمِنَّ هَدِيرُ

طَلَبَ الْأَزَارِقَ بِالْكَتائِبِ إِذْ هَوَتْ

بِشَبِيبَ غَائِلَةُ النُّفُوسِ غَدُورُ

يَرْجُو الْبَقِيَّةَ بَعْدَما حَدَقَتْ بِهِ

فُرُطُ الْمَنِيَّةِ يَحْصِبٌ وَحَجُورُ

فَأَبَادَ جَمْعَهُمُ حَمِيداً وَانْثَنَى

وَلَهُ لِوَقْعَةِ آخَرِينَ زَئِيرُ