عبثا يعاود شكّه لايفترُ
طعن الأحبة رغبةٌ تتضورُ
عبثا يقيم على الدماء صروحه
ودم الوفاء مقدسٌ لا يُهدرُ
قد سن في طلب الدماء خناجرا
هل للخصام تعقل وتبصرُ؟
إن المحبة رحمة لاتنتهي
مهج الأحبة كنزه إذْ يفقرُ
قل للقصيدة إن بحرك مؤلمٌ
سبعون موتا والخضم الأحمر
سبعون جرحا والهيام مشرعٌ
سبعون شكا والهوى لايكفر!!
ويسيل حزني في الصدور معبأ
غرقت به الأعجاز إمّا يعبرُ
قلمي الذي ماخطّ إلاّ ودّه
ترك القصيد على الأسى لاتُنشر!!
ويسير بين سطوره متنهدا
صمتا يئن من الطعون ويصبرُ
قد جاء يشكوه اليقين بغصة
بل قام يبكيه الهوى المتحيرُ
متسائلا: أولا يرى ماقد أرى؟
والعشق نهرُ رائقٌ لا يكدرُ
والقلب نحلٌ سائح في حقله
من فرط ما لثم الزهور معطرُ
وأذوب من صوتٍ يراود ذكره
حتى كأني من صداه أسكرُ
لاشيء أحلى من إعادة لفظها
في كل حرف نشوة تتكرر
أدمنت حبك في العروق مدامه
يمشي الى روض الضلوع فتزهر
وتفيض في مجرى الدموع تولها
لكنّ نبعك بالحنايا كوثر
أنت القديم بذات عشق سيدي
أنت العتيق من المحبة جوهر
أنت القريب وللجوارح مالك
متأمر ...متنمرٌ..متجبرُ
أنت الفريد بهامة وضاءة
ويشق قلبي بدرها المتكور
دوما تفيض بماء حبك أنهري
دوما يفوح من اشتياقك عنبر
دع عنك تخريف الشكوك وطعنها
قد ذاب من طعم الهيام الخنجر