أنين الحزن يتلوه انتحابي
ولون الصمت يطمس ذي الروابي
وما لليل من نور يضاهي
مرايا الشمس في كمد اغترابي
فصول اليأس تمضي للردى في
مراسيم الدجى تغْري عذابي
قيود الشؤم ضاقت بي نواها
فذا قدري.. مريعٌ أمرُ ما بي
فَتَحتَ النارِ تاريخي دمارٌ
فما نفع الشهادة بالكتابِ
ولكنّ الشهادة عند ربي
دماءٌ عنبرًا فاحت ببابي
فأبواب المنايا حين غصَّتْ
بأرواح البراءة من تبابِ
تدلتْ كالثريَّا من سماها
تبدَّلَ مرُّها مثلَ الرضابِ
أرى الآمال موؤودًا سناها
فلا زهرٌ ولا لوزٌ بآبِ
ترى هل ينتهي حزني إذا ما
طربت وعادني طيف الصحابِ؟
فأين الصحب غابوا في سباتٍ
تخلوا عن رموس في ترابي
نسوا ذكري وَقَدْ فرحوا جهارًا
وفي صمتٍ تواروا عن عتابي
فداسوا العهد غدرا واستباحوا
جِواري بين ذبحٍ واغتصابِ
مخافة غدرهم تجري بقلبي
وجرح الخوف دامٍ في رحابي
ولكن صرح مجدي في علو
على أبراجهم يسمو سحابي