صونوا حقيقتكم كما هي نفسَها جهْراً
صونوا حقيقتكم كما هي نفسَها
جهراً فذلك يُبهج الغفّارا
شروى سجيّتكم أيا ناسُ اظهروا
هي دنيويَّتُكم تشُعُّ فخارا
لا تقبلوا نفْخاً صناعيّاً لكم
في عصمةٍ جعلتكمو أغرارا
هذي نصيحةُ من يهيم بحفظكم
يبني لكم في أصغريه ديارا
يسعى إلى نفعِ الأنامِ جميعِهم
يرجو لهم أن يبلغوا الأوطارا
يدعو القديرَ لغوثهم من غيّهم
ويُنيلهم في النعمةِ استقرارا
هذي نصيحةُ مَن يُقدسُ آدماً..
ويُنيله من روحهِ أنوارا
لي قال إنسانٌ بكل سَذاجةٍ:
يا أيها المعصوم فِضْتَ وَقارا
بل قال لي أيضاً بأني فوق ما
وصلتْ إليه الأنبيا أفكارا
وحزنتُ من أقواله وردَعْتُهُ..
مِن بعدها لي قدَّم الأعذارا
أنا غيرُ معتوهٍ لأقْبَلَ مُنْكَراً
أنا مثلُه استغفرُ الغفارا
هو كان مسحوراً بطهرِ عواطفي
ويُسَرُّ من إلقائيَ الأشعارا
جذبَتْهُ إنسانيةٌ خيريّةٌ
عندي ارتدى منها العراةُ إزارا
ورأى الفداء بخافقٍ متعوِّدٍ
يُهدي دِماهُ لِمُعْوِزينَ حِرارا
أرجَعْته لصداقتي من بعد ما
أعطيتُه بعتابيَ استنكارا
الأنبياء الحق لا يرضون أن
يحظوا بمعصوميةٍ إجبارا
الأنبياءُ الحق لا يرضون من
كم جعلهم لا يملكون خَيارا
فمتى "بعصمتكم" قد استعبدتمو
ناساً بَراهمْ ربُّهم أحرارا؟