هابيلُ
هل أنتَ الذي ضحّى
لكي نأتي الى الدنيا
بثَوبِ مَلائكةْ
أمْ كنتَ مقتولاً
لانّ أخاكَ أعرَضَ أنْ تكونَ مُشارِكَهْ
مَن نحنُ ياهابيلُ .. مَنْ؟
هل عِرْقُنا نسلٌ لزانيةٍ
اتاها آثِمُ
ألقىٰ بها من غَدرهِ
نُطفَ الذَميمةِ
ناسلاً جيلاً
ليورثَهُ الخطيئةَ آدمُ
قابيلَنا ..
فينا خليفتُكَ الذي
وَرَثَ الخَديعةَ كي ينالَ المُبتغىٰ
في نسغِهِ تجري دماؤُكَ
إذْ نَحَرتَ أخاكَ
كالصيدِ الحلالِ .. وما طغىٰ
لو كانَ ذئبٌ
قيلَ وحشٌ كاسرُ
لكنَّ إنسانا على شكلِ الإلهِ
هوَ اللئيمُ الغادرُ
ماذا بذرتَ بنا
وقد بدأتَ عَهدكَ قاتِلا
وجَعلتَ منّا لا نَمِلُّ من الزنىٰ
أيُلامُ من حاكاكَ في نزَواتهِ
وهوَ الذي أنجَبْتَهُ
ودماءُ من أهدرتَ
تَشهدُ بالخَنا
مرّتْ عليكَ من العُصورِ أُلوفُها
وانداحَ قومُكَ
في بِطاحِ الأرضِ واختَلَفوا
فبعضٌ منهُمُ
لمْ يَحفَظوا ميراثكَ الشاني
وبعضٌ مثلَ قومي
قدّسوا
حَلَفوا
وساروا في خطاكَ
وحَولكَ ائتَلَفوا
فصارَ الشرعُ عندهُمُ هُداكْ
في غَيّهمْ
دانتْ لهمْ في الموبقاتِ قُطوفُها
قالوا بأنّا والقرودَ أقاربُ
عِشنا وإياهمْ عُراةً في المَسارْ
لكنَّ أبناءَ العُمومةِ
لا يُولّونَ الوجوهَ الى الجدارِ
وليسَ في سيمائِهمْ أثَرُ الوقارْ
همْ يَعرفونَ الحُبَّ من قلبٍ لقلبْ
لا يَنطِقونَ عنِ الهوىٰ
زيفاً لِرَبْ
ماعاشَ جَدُّهُمُ وفي كفّيْهِ آثارٌ لِعارْ
نحنُ الذينَ على جَبَهاتنا أثَرُ الخشوعْ
لكنّنا بينَ الضلوعِ عَقاربُ
قابيلُ يحلمُ أن يَعودَ الى عَدَنْ
ولقد رأىٰ أنّ الطِريقَ الى هناكْ
لنْ تَستوي
إلّا بتَعميدٍ .. بِدَمْ
مَنْ ليسَ يرضى
من يقُلْ كلّا .. ولا
منْ رابَ أنّكَ جَدُّنا
ماكنتَ تَخفِرُ بين أهليكَ الذِمَمْ
من ظنَّ أنّكَ لستَ ظلّ اللهِ
مابينَ الأممْ
فلينتظرْ ذَبحاً
فداءً
للذي حفظَ القَوادسَ والسُنَنْ