تَضِيقُ الرُّتَبُ عَنْ نَفْسِي وَإِنِّي
أَرَى فِي الْحُبِّ أَنْ أُقْصِي السَّمَاءَ
مَلَكْتُ زِمَامَ قَلْبِكَ وَهُوَ صَعْبٌ
فَكَيْفَ تَظُنُّ تَلْقَى لِي انْطِفَاءَ؟
مَنَعْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَلْهُو بِقَلْبِي
وَمَا أَبْقَيْتُ لِلْهَجْرِ ارْتِخَاءَ
تُرِيدُ مَوَدَّتِي نَفَسَاً دَوَامَاً
وَتَحْسَبُ أَنَّ إِهْمَالَاً سَاءَ؟
فَإِنْ أَهْمَلْتَنِي أَبْطَلْتُ عَهْدِي
وَأَلْقَيْتُ الِاهْتِمَامَ بِكَ الْهَبَاءَ
فَمَا أَرْضَى بِعَادِيِّ الْهَوَى بَلْ
أُرِيدُ جُنُونَهُ مَدّاً وَشَاءَ
إِذَا أَقْبَلْتَ خُذْ كُلِّي وَإِلَّا
فَإِنِّي لَا أُحِبُّ الِامْتِلَاءَ
مَعِي سَتَذُوقُ جَهْدَاً لَيْسَ يَفْنَى
لِأَنِّي لَا أُحِبُّ الِانْحِنَاءَ
فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لِيَ انْتِصَاراً
وَإِلَّا فَالرَّحِيلُ غَدَا قَضَاءَ
سَأُشْعِلُ ثَوْرَةَ الْأَشْوَاقِ نَاراً
وَأَقْلِبُ هَذِهِ الدُّنْيَا هَبَاءَ
أَنَا الْإِعْصَارُ إِنْ غَضِبَتْ حُرُوفِي
وَمَنْ يَبْغِي عِنَادِي مَاتَ دَاءَ
سَأَمْضِي كَالشُّهُبِ بِأُفْقِ نَفْسِي
وَأَتْرُكُ مَنْ تَخَلَّى لِي الْبُكَاءَ!