يا باقةً من جنةٍ
خضراءَ كالأمل الجميلْ
زرقاءَ لُفّت بالثيا
بِ الخضر في الخصر النحيل
هذا الجمال من الحيا
ةِ، نباتها الغضّ البليل
سكن الرياضَ كما يشا
ءُ، وشاقه الظلّ الظليل
فالأرضُ أوطانٌ له
وهو المواطن لا الدخيل
هذي العيونُ الزرق فتْ
تَحها الهواء مع الصباحْ
ترنو لنور الشمس في
جذلٍ وتغفو بانشراح
لا خوفَ من إعصار جوْ
وٍ قاصفٍ شاكي السلاح
تخشى الحرارة إن تلظْ
ظَتْ دون أعراف الرّياح
منها احتمتْ بالأم تح
ضُنها بمخضرِّ الوشاح
زهرٌ تضوَّعَ صامتًا
لا يختشي عينَ الحسودْ
وهو المحبّب للهوا
ءِ، وللصباح وللورود
وهو الخجول إذا استقا
مَ تململتْ منه القُدود
حارَ الزميل بلطفه
وتقرّبَتْ منه الوفود
وتعطّرَتْ منه الخمي
لةُ قبل أن تصحو الورود
رضيَ الحياة كما تكو
نُ بغير صخْبٍ واحتجاجْ
إن شاء عاش منعّمًا
بين الخمائل والسِّياج
في كلّ حوضٍ مَرمريْ
يِ الحسنِ معتدل المزاج
أو شاء يفترش الزوا
يا في الحقول وفي الحِراج
من كل أرضٍ في بوا
كير الرّبيع له انبلاج
لكنه مهما تَكا
ثَرَ فهْو مرفوع المقام
أوراقُه نبت الخلو
دِ تعيش من عامٍ لعام
باقاتُه كلآلئٍ
زرقاءَ في سِفْطٍ وجام
فوق الصدور على القلو
بِ رفيفُها كالابتسام
وأريجُها أذكى رسو
لٍ للحبيب بلا كلام