تخطَّ إلى المحتوى

هيام الغادة الحسناء أحيا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

هُيَاْمُ الْغَاْدَةِ الْحَسْنَاْءِ أَحْيَا

غَرَاْمِيَ فَالْفُؤَاْدُ بِهَاْ سَعِيْدُ

كَأَنَّ رَسَاْئِلَ الإِخْلاْصِ مِنْهَاْ

عَوَاْطِفُ جَاْءَ يَحْمِلُهَا الْبَرِيْدُ

وَصُوْرَتُهَاْ كَنُوْرِ الْفَجْرِ لاْحَتْ

فَقِيْلَ بِحُسْنِهَا الْبَاْهِيْ قَصِيْدُ

وَنُوْرُ الشِّعْرِ يُوْمِضُ فِيْ فُؤَاْدِيْ

فَيَطْرَبُ مِنْ قَصَاْئِدِهِ الْوَرِيْدُ

وَتَنْسَاْبُ الْمَحَبَّةُ فِيْ عُرُوْقِيْ

وَيَرْعَىْ نَهْجَهَاْ رَأْيٌ سَدِيْدٌ

وَأَبْحَثُ كَيْ أُعَاْنِقَهَاْ عِنَاْقاً

يُحَقِّقُ مَاْ تُرِيْدُ وَمَاْ أُرِيْدُ

لِنَزْرَعَ فِيْ جِنَاْنِ الْحُبِّ حُباًّ

وَمِنْ صَفْوِ الْمَحَبَّةِ نَسْتَزِيْدُ

لأَنَّ الْحُبَّ إِحْيَاْءٌ لَطِيْفٌ

لَذِيْذٌ رَاْئِعٌ حُلْوٌ فَرِيْدُ

لَجَأْتُ إِلَيْهِ فِيْ خَمْسِيْنَ عَاْماً

كَمَاْ لَجَأَ الْمُرَاْهِقُ، وَالْوَلِيْدُ

وَعُدْتُ كَأَنَّنِيْ طِفْلٌ صَغِيْرٌ

يَذُوْبُ بِحَرِّ عَاْطِفَتِي الْحَدِيْدُ

أَهِيْمُ إِلَىْ هُيَاْمِ الْحُبِّ شَوْقاً

ويَفْصِلُ بَيْنَنَاْ بَحْرٌ وَبِيْدُ

وَلَكِنَّ الْقُلُوْبَ لَهَاْ دُرُوْبٌ

حَمَاْهَا الْعِشْقُ، وَ الْحُبُّ الْعَتِيْدُ

فَطَوْراً فِيْ الشَّآمِ لَهَاْ لِقَاْءٌ

وَطَوْراً فِي الرِّيَاْضِ لَهَاْ طَرِيْدُ

أَحَاْطَ بِهَا الْغَرَاْمُ فَكُلُّ شَيْءٍ

قَرِيْبٌ! لَيْسَ يُبْعِدُهُ الْبَعِيْدُ

لَهَاْ فِي الْحُبِّ مَفْعُوْلٌ عَجِيْبٌ

وَلِيْ فِي الْعِشْقِ مِنْهَاْجٌ رَشِيْدُ

فَوَعْدِيْ فِي الْمَحَبَّةِ وَعْدُ حُرٍّ

وَلَوْ كَثُرَ التَّوَعُدُ وَالْوَعِيْدُ

وَآهَاْتِيْ مِنَ الأَشْوَاْقِ نَاْرٌ

يَذُوْبُ الثَّلْجُ فِيْهَاْ وَالْجَلِيْدُ

يُلاْطِفُهَاْ إِذَاْ ثَاْرَتْ لِقَاْءٌ

قَدِيْمٌ أَوْ وَسِيْطٌ أَوْ جَدِيْدُ

وَلِيْ فِي الْحُبِّ إِنْعَاْشٌ وَدِفْءٌ

يُخَاْلِجُنِيْ فَيَنْطَلِقُ النَّشِيْدُ

وَأُنْشِدُ لِلْغَرَاْمِ نَشِيْدَ حُبٍّ

غَرَاْمِيٍّ لَهُ مَجْدٌ تَلِيْدُ

يَمِيْلُ إِلَيْهِ فَرْدٌ بَلْ مُثَنَّىْ

تَثَنَّىْ فَانْثَنَىْ خَصْرٌ، وَجِيْدُ

وَصَاْرَ الْحُبُّ فِي الدُّنْيَاْ خَطِيْباً

لَهُ حِصْنٌ غَرَاْمِيٌّ مَشِيْدُ

بِهِ لِلْعِشْقِ وَالْعُشَّاْقِ دِرْعٌ

إِذَاْ غَدَرَ الْمُغَفَّلُ وَالْبَلِيْدُ

وَشِعْرِيْ فِيْهِ إِخْلاْصٌ فَرِيْدٌ

لَهُ سَجَدَ الْمُقَلَّدُ وَالْمُرِيْدُ

وَهَذَا الشِّعْرُ: عُنْوَاْنٌ لِحُبٍّ

سِدِيْدٍ لاْ يَرَاْوِغُ أَوْ يَحِيْدُ

يُسَطِّرُهُ عَلَى الأَوْرَاْقِ قَلْبٌ

كَأَنَّ سُطُوْرَهُ دُرٌّ نَضِيْدُ

فَيُطْرِبُنِيْ، وَ يُطْرِبُ كُلَّ شَهْمٍ

وَتَرْقُصُ فِيْ رِيَاْضِ الشِّعْرِ غِيْدُ

عَلَىْ إِيْقَاْعِ أَشْعَاْرٍ تَسَاْمَتْ

وَشَاْعَتْ لاْ تَزُوْلُ وَلاْ تَبِيْدُ

تُغَذِيْهَا الْعَوَاْطِفُ وَالأَمَاْنِيْ

وَيَحْرُسُهَا الْمُتَيَّمُ وَالْعَمِيْدُ

فَتَحْتُ بِهَاْ طَرِيْقاً لِلْمَعَاْلِيْ

فَأَيَّدَنِيْ وَشَجَّعَنِي الرَّشِيْدُ

وَأَجَّجَتِ الْعَوَاْطَفَ ذَاْتُ حُسْنٍ

مِنَ الشِّعْرِ الْمُعَبِّرِ تَسْتَفِيْدُ

فَأَلْقَاْهَاْ وَ تَلْقَاْنِيْ بِشِعْرٍ

لَهُ فِي الْحُبِّ مَفْعُوْلٌ مَجِيْدُ

نَظَمْتُ رَفِيْعَهُ شَوْقاً إِلَيْهَاْ

لَعَلَّ الشِّعْرَ فِي النَّجْوَىْ يُفِيْدُ